إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٢ - مشروعيّة الإقالة
الموجبتين لنقص في الشيء من حيث الآثار والخواصّ المترتّبة عليه، ولازم ذلك نقصه من حيث المالية، لأنّ المال المبذول في مقابل الأموال بقدر ما يترتّب عليها من الآثار والمنافع.
ورابعاً: لو سلّمنا مخالفة الرواية للعرف في معنى العيب، فلا ينهض لرفع اليد بها عن العرف المحكم في مثل ذلك لولا النصّ المعتبر، لا مثل هذه الرواية الضعيفة بالإرسال والمرسلِ، فافهم.
وقد ظهر مما ذكرنا: أنّ الأولى في تعريف العيب ما في التحرير والقواعد: من أنّه نقص في العين، أو زيادة فيها تقتضي النقيصة المالية في عادات التجّار. ولعلّه المراد بما في الرواية- كما عرفت- ومراد كلّ من عبّر بمثلها، ولذا قال في التحرير بعد ذلك: «وبالجملة كلّ ما زاد أو نقص عن أصل الخلقة». والقيد الأخير لإدراج النقص الموجب لبذل الزائد لبعض الأغراض، كما قد يقال ذلك في العبد الخصيّ.
ولا ينافيه ما ذكره في التحرير: من أنّ عدم الشعر على العانة عيب في العبد والأمة، لأنّه مبنيّ على ما ذكرنا في الجواب الأوّل عن الرواية: من أنّ ذلك كاشف أو موهم لمرض في العضو أو المزاج، لا على أنّه لا يعتبر في العيب النقيصة المالية. وفي التذكرة- بعد أخذ نقص المالية في تعريف العيب، وذكر كثير من العيوب-:
والضابط أنّه يثبت الردّ بكلّ ما في المعقود عليه من منقّص القيمة أو العين نقصاً يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه، انتهى كلامه.
وما أحسنه! حيث لم يجعل ذلك تعريفاً للعيب، بل لما يوجب الردّ فيدخل فيه مثل خصاء العبد، كما صرّح به في التذكرة معلّلًا بأنّ الغرض قد يتعلّق بالفحولية وإن زادت قيمته باعتبار آخر، وقد دخل المشتري على ظنّ السلامة، انتهى. ويخرج منه مثل الثيبوبة والغُلفة في المجلوب.
ولعلّ من عمّم العيب لما لا يوجب نقص المالية- كما في المسالك، وعن