إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - مشروعيّة الإقالة
فله الردّ ما دام الخيار، فإن خرج الخيار ففي الردّ خلافٌ بين ابن نما وتلميذه المحقّق ٠، فجوّزه ابن نما لأنّه من ضمان البائع، ومنعه المحقّق قدس سره، لأنّ الردّ لمكان الخيار، وقد زال. ولو كان حدوث العيب في مبيعٍ صحيحٍ في مدّة الخيار فالباب
عبداللَّه بن سنان «على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة ايام ويصير المبيع للمشتري»[١]، ان ضمان التلف قبل القبض سواء كان تلف العين أو الوصف ليس ضمان يد، بل استمرار للضمان المعاملي الحاصل على البائع حال حدوث البيع وانشائه، فان كون الشيء تالفاً حال حدوث البيع يوجب عدم انعقاده وكذلك تلفها قبل القبض أو قبض انقضاء زمان الخيار يوجب انحلاله وكما تلف وصف الصحة أو وصف كمال مشترط حال حدوث البيع يوجب خيار العيب أو الوصف المشترط للمشتري كذلك تلفهما قبل القبض أو قبل انقضاء زمان الخيار.
أقول: لم يظهر وجه استفادة الضمان المعاملي من الصحيحة فان صيرورة المبيع للمشتري قد تحقق بنفس البيع فيكون المراد صيرورته له بملك مستقر، ويكفي في عدم استقرار الملك نفس ثبوت خيار الحيوان ونحوه لان مع تمكن المشتري على فسخ المعاملة بذلك الخيار لا يكون ملكه استقرارياً حتى لو لم يكن ضمان البائع في ذلك الزمان ضمان معاملي بل ضمان يد كما لا يخفى.
نعم لا باس بدلالة معتبرة عقبة بن خالد[٢] على كون ضمان تلف المبيع قبل القبض ضمان معاملي وكذلك بعض الروايات في التلف زمان خيار الحيوان حيث ذكر سلام اللَّه عليه فيها لو تلف المبيع قبل القبض يكون «من مال صاحب المتاع الذي هو
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٤- ١٥، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٢] مرّ سابقاً.