إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٦ - مشروعيّة الإقالة
أقول: إن كان مراده الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في إسقاط أصل الدعوى بحيث لا تسمع البيّنة بعد ذلك، ففيه إشكال. نعم، لو اريد سقوط الدعوى إلى أن تقوم البيّنة، فله وجه وإن استقرب في مفتاح الكرامة أن لا يكتفى بذلك منه، فيردّ الحاكم اليمين على المشتري، فيحلف. وهذا أوفق بالقواعد. ثمّ الظاهر من عبارة التذكرة اختصاص يمين نفي العلم- على القول به- بما إذا لم يختبر البائع المبيع، بل عن الرياض: لزوم الحلف مع الاختبار على البتّ قولًا واحداً. لكن الظاهر أنّ المفروض في التذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم، إذ مع الاختبار يتمكّن من الحلف على البتّ، فلا حاجة إلى عنوان مسألة اليمين على نفي العلم، لا أنّ اليمين على نفي العلم لا يكفي من البائع مع الاختبار، فافهم.
فرع: لو باع الوكيل فوجد به المشتري [١] عيباً يوجب الردّ ردّه على الموكّل، لأنّه المالك والوكيل نائب عنه بطلت وكالته بفعل ما امر به، فلا عهدة عليه.
غايته، فان المعتبر في الشهادة الأخبار بالواقعة عن حسٍ بها بخلاف الحلف فان المعتبر فيه مطلق العلم.
وأيضاً ذكرنا في بحث القضاء أنه لا يحلف على نفي العلم إلّافي مورد دعوى العلم عليه ومع الحلف على نفي العلم بالواقعة تسقط دعوى العلم بها لا دعوى نفس الواقعة، وإذا أجاب الخصم بأني لا أدري ولم يدعي المدعي علمه يوقف الحكم، لا أنه ترد اليمين على المدعي كما هو ظاهر المصنف رحمه الله حيث جعل الرد أوفق بالقاعدة.
[١] ذكر في المقام فرعاً وهو ما إذا باع الوكيل متاعاً ووجد المشتري في ذلك المتاع عيباً وادّعى أنّ العيب كان حال البيع، فانه لو اعترف المشتري بالوكالة يكون طرف المخاصمة هو الموكل، لأن وكالة الوكيل قد انتهت بتحقق البيع المنتسب إلى مالك المتاع بالوكالة، والضمان بأوصاف المبيع بالضمان المعاملي على المالك.