إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - مشروعيّة الإقالة
الجهالة الموجبة للغرر، إذ لولاها لكان غرراً. وعبّر بعضهم عن هذه الأوصاف بما يختلف الثمن باختلافه، كما في الوسيلة وجامع المقاصد وغيرهما. وآخر بما يعتبر في صحّة السلم. وآخرون- كالشيخين والحلّي- اقتصروا على اعتبار ذكر الصفة.
والظاهر أنّ مرجع الجميع واحدٌ، ولذا ادّعي الإجماع على كلّ واحدٍ منها. ففي موضعٍ من التذكرة: يشترط في بيع خيار الرؤية وصف المبيع وصفاً يكفي في السلم عندنا. وعنه في موضعٍ آخر من التذكرة: أنّ شرط صحّة بيع الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع، ويجب ذكر اللفظ الدالّ على الجنس. ثمّ ذكر أنّه يجب ذكر اللفظ الدالّ على التميّز، وذلك بذكر جميع الصفات التي يختلف الأثمان
وعبر في بعض الكلمات بذكر الأوصاف التي يعتبر ذكرها في بيع الشيء سلماً[١]، وفي بعضها الآخر بذكر الأوصاف التي يختلف قيمة الشيء بها[٢] كما يذكر في بعضها ذكر الصفة[٣]، والمراد من جميع ذلك واحد.
ولذا ادعى الإجماع على كل منها قال في التذكرة: يعتبر فيى بيع الشيء الغائب وصفه بما يكفي في بيع السلم عندنا[٤]، وفي موضع آخر منها: أنه يعتبر في بيع الشيء الغائب ذكر الأوصاف بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع[٥]، وذلك بذكر الجنس وسائر الاوصاف التي يختلف بها قيمة الشيء ويطرأ الجهالة بعدم تعيين تلك الأوصاف. وفي جامع المقاصد[٦]: يعتبر ذكر الاوصاف التي يختلف بها قيمة الشيء
[١] كما في التذكرة ١: ٤٦٧ و ٥٢٤، والنهاية ٢: ٤٩٩- ٥٠٠، ومفتاح الكرامة ٤: ٢٩٠- ٢٩١.
[٢] كما في الوسيلة: ٢٤٠، وجامع المقاصد ٤: ٣٠١، والمسالك ٣: ٢١٩، ومجمع الفائدة ٨: ٤١٠، والحدائق ١٩: ٥٨.
[٣] كما في المقنعة: ٥٩٤ و ٦٠٩، والمبسوط ٢: ٧٦، والسرائر ٢: ٤١.
[٤] و( ٥) راجع التذكرة ١: ٤٦٧ و ٥٢٣.
[٥]
[٦] جامع المقاصد ٤: ٣٠١.