إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - مشروعيّة الإقالة
إشكال:
ذكر في الروضة والمسالك- تبعاً لجامع المقاصد- [١] في أقسام الغبن: أنّ المغبون إمّا أن يكون هو البائع أو المشتري أو هما، انتهى. فيقع الإشكال في تصوّر غبن كلٍّ من المتبايعين معاً. والمحكيّ عن بعض الفضلاء في تعليقه على الروضة
أقول: حمل الرواية على كون القيمة السوقية في ذلك المكان مساوياً للثمن المدفوع حمل بعيد، فاللازم على ظاهر الرواية الإقدام على المعاملة المزبورة لواجد المال، وإن كانت غبنيّة، واللَّه سبحانه هو العالم.
[١] ذكر في الروضة[١] والمسالك[٢] وجامع المقاصد[٣]: أنه قد يكون المغبون في المعاملة هو البائع والاخرى المشتري وثالثة هما معاً، وقد وقع الإشكال في تصوير الغبن لكل من المتبايعين في بيع واحد.
وعن بعض المحشّين للروضة[٤]: عدم إمكان ذلك، فإنّ غبن البائع يكون ببيع الشيء بالناقص عن قيمته السوقية وغبن المشتري ببيعه بأزيد من قيمته السوقية، ولا يمكن أن يكون الثمن في بيع واحد زائداً على قيمته السوقية وناقصاً عنها.
وقد تصدّى جمع لتصوير الغبن لكل منهما في معاملة وذكروا في ذلك وجوهاً.
الأول: ما عن المحقق القمي رحمه الله: من أنه لو باع متاعه بثمن و اشترط في البيع دفع بدل معين عن ذلك الثمن، كما إذا باع متاعه بأربعة توامين على أن يدفع المشتري عن تلك التوامين بثمانية دنانير، ثم ظهر أنّ المتاع يسوى خمسة توامين، وأن أربعة توامين
[١] الروضة ٣: ٤٦٧.
[٢] المسالك ٣: ٢٠٥.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٢٩٥.
[٤] جامع الشتات ٢: ٥٩- ٦٠، المسألة ٤٨.