إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - مشروعيّة الإقالة
وأمّا الثالث:- أعني العيب الحادث في يد المشتري [١] بعد القبض والخيار- فالمشهور أنّه مانعٌ عن الردّ بالعيب السابق، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام وفي ظاهر الغنية الإجماع عليه.
[١] وذكر قدس سره بما حاصله: أنه لو حدث في المبيع المعيب عيب جديد في يد المشتري بعد القبض وانقضاء الخيارات فيسقط بحدوثه جواز الفسخ بالعيب السابق.
والمراد بالعيب الجديد مجرد النقص الموجب لصدق التغير وعدم بقاء العين بحالها التي كانت عليها حال البيع ولو لم يكن النقص الحادث من العيب أيما يوجب الأرش كما إذا باع داراً من اثنين فظهر عيب في الدار وأراد أحد المشتريين فسخ البيع من حصته، فان الفسخ في حصته يكون موجباً لشركة البائع والمشتري الآخر في الدار.
ومثله ما إذا باع شيئين بصفقة واحدة وظهر في أحدهما عيب وأراد مشتريهما فسخ البيع في حصته فانه لو فسخ البيع يصدق عدم بقاء المبيع بحاله وكون ذلك مع الشيء الآخر كان ملكاً للبائع وكذا فيما إذا باع عبداً كاتباً وظهر فيه عيب، ولكن كان العبد بيد المشتري قد نسي الكتابة ومثله نسيان الدابة الطحن عندما اريد فسخ شرائها بالعيب السابق.
ويمكن الاستدلال على جميع ذلك بمرسلة جميل فان الوارد فيها «إن كان الشيء قائماً بعينه»[١]، كما يظهر ذلك في مسألة تقديم قول البائع في اختلافه مع المشتري في قدر الثمن، إلّاأن التمثيل لتغير في المرسلة بقطع الثوب وخياطته وصبغه قرينة على أن المراد ببقاء الشيء بعينه عدم التغير بمطلق النقص حيث إن خياطة الثوب أو صبغه لا يوجب النقص الموجب للأرش غالباً.
بل ربما يقال: إن المراد ببقائه بعينه عدم التغير لا بالنقص ولا بالزيادة كسمن
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٣.