إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥ - خيار الشرط
[الجزء السادس]
الثالث: خيار الشرط [١]
[١] المراد بخيار الشرط الخيار الثابت باشتراطه في البيع، فيكون خياراً شرعياً إمضائياً في مقابل الخيار الشرعي التأسيسي، كخياريّ المجلس والحيوان، ولا خلاف في صحة اشتراط الخيار في البيع، سواء كان متصلًا بتمام العقد أو منفصلًا عنه.
ويستدل على مشروعيّته بالأخبار العامّة كقوله عليه السلام: «المسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه»[١]، والمراد، من موافقة كتاب اللَّه- بقرينة المقابلة- عدم مخالفة كتاب اللَّه.
ولكن قد نُوقِشَ[٢] في هذا الاستدلال بأنّ شرط الخيار في البيع مخالف لكتاب اللَّه حيث إنه ينافي عموم قوله سبحانه «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٣] بل مخالف للسنة أيضاً نظير قوله عليه السلام: «فإذا افترقا وجب البيع»[٤] فيكون العمدة في المقام الروايات الخاصة الدالة على جواز اشتراط الخيار في بعض أفراد المسألة.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] انظر المستند ١: ٣٨٤.
[٣] سورة المائدة: الآية ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٤.