إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥ - تلف المبيع بيد المشتري في بيع الخيار
القيمة بردّ الثمن أو بدله. ويحتمل عدم الخيار، بناءً على أنّ مورد هذا الخيار هو إلزام أنّ له ردّ الثمن وارتجاع البيع، وظاهره اعتبار بقاء المبيع في ذلك، فلا خيار مع تلفه.
ثمّ إنّه لا تنافي بين شرطيّة البقاء وعدم جواز تفويت الشرط، فلا يجوز للمشتري إتلاف المبيع- كما سيجيء في أحكام الخيار- لأنّ غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله، ولا يتمّ إلّابالتزام إبقائه للبائع.
الثمن عليه أو بعده، ويكون له نماء المبيع أيضاً سواء قبل ردّ الثمن أو بعده حيث إنّ النماء يتبع العين في الملك. والظاهر أنّ تلف المبيع بيده لا يوجب سقوط خيار البائع فإن الخيار كما تقدم حق لذي الخيار يتعلق بالعقد لا بالعوضين، غاية الأمر يمتاز بيع الخيار من سائر الخيارات بأن من عليه سائر الخيارات يجوز له التصرف فيما انتقل إليه حتى التصرف الموجب لتلف العين أو خروجه عن ملكه، لأن المال المزبور ملكه فله التصرف فيه بما شاء، وحق الخيار لتعلقه بالعقد لا ينافيه بخلاف هذا الخيار فإن المشروط في هذا البيع أمر آخر أيضاً وهو اشتراط إبقاء عين المبيع لبائعه في المدة المضروبة.
وهذا الاشتراط إرتكازي في هذا البيع ويشهد له ظاهر بعض الروايات المتقدمة من اشتراط إرجاع المبيع بعد ردّ الثمن.
وذكر المصنف رحمه الله: أنه يحتمل أن لا يكون خيار بعد تلف المبيع في يد المشتري بأن يكون خيار البائع مشروطاً ببقاء المبيع، وقال: لا منافاة بين كون الخيار مشروطاً ببقائه وبين وجوب إبقاء عين المبيع.
أقول: لو كان الخيار حقاً متعلقاً بعين المبيع لما جاز للمشتري التصرف فيه في سائر الخيارات أيضاً. ويبطل تصرفه فيه لتعلق حق البائع به كما أنه لا يجوز للبائع