إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - مشروعيّة الإقالة
يصلح أن يستند إليه لكلٍّ من القولين في مطلق الخيار مع قطع النظر عن خصوصيّات الموارد، وقد عرفت أنّ الأقوى الفور. ويمكن أن يقال في خصوص ما نحن فيه: إنّ ظاهر قوله عليه السلام: «لا بيع له»، نفي البيع رأساً، والأنسب بنفي الحقيقة- بعد عدم إرادة نفي الصحّة- هو نفي لزومه رأساً، بأن لا يعود لازماً أبداً، فتأمّل.
ثمّ على تقدير إهمال النصّ وعدم ظهوره في العموم يمكن التمسّك بالاستصحاب هنا، لأنّ اللزوم إذا ارتفع عن البيع في زمانٍ، فعوده يحتاج إلى دليل.
وليس الشكّ هنا في موضوع المستصحب- نظير ما تقدّم في استصحاب الخيار- لأنّ الموضوع مستفادٌ من النصّ فراجع. وكيف كان، فالقول بالتراخي لا يخلو عن قوّة، إمّا لظهور النصّ وإمّا للاستصحاب.
لا يرجع إلى شيء منهما، أما العموم لكونه استمرارياً لا افرادياً، وأما الاستصحاب فلعدم إحراز موضوع الخيار فيرجع إلى استصحاب بقاء المالين على حالهما بعد الفسخ المشكوك صحته.
ولكن يمكن في المقام للمصنف رحمه الله القول بتراخي الخيار، كما هو مقتضى إطلاق نفي البيع بعد ثلاثة، ولكن يرد عليه أن الأخذ بالإطلاق ينافي ما تقدم منه أنّ الخيار لتدارك الضرر الاستقبالي الحاصل بتأخير القبض والاقباض، ومن الظاهر أنّ الضرر في الزمان الثاني حاصل بتركه الفسخ في الزمان الأول ولعله يشير إلى ذلك بقوله فتأمّل.
وأمّا الاستصحاب فلأن الشك في بقاء الخيار في الزمان الثاني من قبيل الشك في المقتضي.
وعلى كل تقدير، فالصحيح الالتزام بالتراخي فإنه مقتضى نفي البيع مطلقاً، فإنه لو كان الخيار على الفور فاللازم تقييد نفيه، ولو بأن يقول «لا بيع يوم الرابع».
ويؤيّد ذلك ما ذكرنا سابقاً من أن المذكور في أخبار الباب تحديد للشرط