إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٨ - اعتبار ردّ تمام الثمن
ولو شرط البائع الفسخ في كلِّ جزءٍ بردّ ما يخصّه من الثمن، جاز الفسخ فيما قابل المدفوع، وللمشتري خيار التبعيض إذا لم يفسخ البائع بقيّة المبيع وخرجت المدّة.
مقتضى نفي الضمان عن الأمين.
أقول: إذا فرض فسخ البائع البيع بدفع بعض الثمن ورضا المشتري بالفسخ المزبور لكان ذلك من إقالة البيع، فيصح للمشتري التصرف في المدفوع لأنه ملكه غاية الأمر يبقى باقي الثمن على عهدة البائع.
وأمّا إذا لم يكن ذلك برضاه فلا يكون أخذ ذلك البعض بعنوان الثمنية فعلًا، وان يكن ثمناً مستقبلًا فيكون المدفوع إليه فعلًا مع عدم فسخ البائع أمانة مالكية لا محالة فلا يكون عليه ضمان المأخوذ.
وأمّا إذا كان المشروط فسخ البيع في المقدار المدفوع من الثمن حتى يتم فسخ تمام البيع بدفع تمام الثمن تدريجاً في المدة المضروبة ينفسخ البيع بفسخه في المقدار المدفوع.
وعلى ذلك فلو لم يدفع بقية الثمن ولم يفسخ البيع في تمام البيع حتى انقضت المدة المضروبة يكون للمشتري خيار تبعّض الصفقة الذي مرجعه إلى تخلّف الشرط.
وهل للمشتري الخيار قبل انقضاء المدة في فسخ البيع المزبور بدعوى تبعض الصفقة عليه، الظاهر ذلك.
أقول: لم يعلم الوجه في تحقق خيار تبعّض الصفقة قبل انقضاء المدة، فإن التبعّض قبل انقضائها مما أقدم عليه المشتري، وإنما اشترط عدم التبعض بعد انقضاء المده فلا وجه لثبوت الخيار في حق المشتري قبل انقضائها.
ثمّ إنه قد يقال: إنّ اشتراط الفسخ في بعض المبيع مطلقاً أو برد مقدار يخصه من الثمن غير صحيحه، لأن الثابت شرعاً جواز اشتراط الخيار في البيع المنشأ ابتداءً.