إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٦ - الردّ إلى عدول المؤمنين
مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر- أعني الجدّ- مطلقاً، أو مع عدم التمكّن من الردّ إلى الأب، أو لا؟ وجوهٌ. ويجري مثلها فيما لو اشترى الحاكم للصغير، فردّ البائع إلى حاكمٍ آخر، وليس في قبول الحاكم الآخر مزاحمةٌ للأوّل حتّى لا يجوز قبوله للثمن، ولا يجري ولايته بالنسبة إلى هذه المعاملة بناءً على عدم جواز مزاحمة الحاكم لحاكمٍ آخر في مثل هذه الأُمور، لما عرفت: من أنّ أخذ الثمن من البائع ليس تصرّفاً اختياريّاً، بل البائع إذا وجد من يجوز أن يتملّك الثمن عن المشتري عند فسخه جاز له الفسخ. وليس في مجرّد تملّك الحاكم الثاني الثمَن عن المشتري مزاحمةٌ للحاكم الأوّل، غاية الأمر وجوب دفعه إليه، مع احتمال عدم الوجوب، لأنّ هذا ملكٌ جديدٌ للصغير لم يتصرّف فيه الحاكم الأوّل، فلا مزاحمة. لكن الأظهر أنّها مزاحمةٌ عرفاً.
على ما هو مقتضى ولايتهم على الغائب أو سائر القصر مع فقد الحاكم ووكيله.
ثمّ إنّه إذا اشترى الأب للطفل بخيار البائع فهل يجوز للبائع الفسخ برد الثمن على الولي الآخر للطفل أيالجد مطلقاً- أو مع عدم تَمكنه من الرد على الأب- أو لا يجوز وجوه.
ويجري مثل ذلك ما إذا اشترى الحاكم للمولى عليه بخيار البائع مالًا فهل يجوز للبائع في فسخه البيع المزبور دفع الثمن إلى الحاكم الآخر.
فالأظهر التفصيل في المقام بين الدفع إلى الجد أو إلى الحاكم الآخر فانه يجوز الدفع إلى الجد في فسخ البيع المزبور أخذاً بما دل على ولاية الأب الشامل لأب الأب على ما تقدم في بحث الولاية.
وأمّا الدفع إلى الحاكم الآخر فغير جائز فإنه ليس للحاكم الآخر ولاية على الطفل المزبور فإن الدليل على ولاية الحاكم في أموال القصّر هو دليل الحسبة