إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - مشروعيّة الإقالة
حيث حدوث التفريق فيه، وكلٌّ منهما نقصٌ يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح، فهو أولى بالمنع عن الردّ من نسيان الدابّة الطحن. وهذا الضرر وإن أمكن جبره بخيار البائع- نظير ما إذا كان بعض الصفقة حيوانا فردّه المشتري بخيار الثلاثة- إلّاأنّه يوجب الضرر على المشتري، إذ قد يتعلّق غرضه بإمساك الجزء الصحيح. ويدلّ عليه النصّ المانع عن الردّ بخياطة الثوب والصبغ، فإنّ المانع فيهما ليس إلّاحصول الشركة في الثوب بنسبة الصبغ والخياطة لا مجرّد تغيّر الهيئة، ولذا لو تغيّر بما يوجب الزيادة- كالسِّمَن- لم يمنع عن الردّ قطعاً. وقد يستدلّ- بعد ردّ الاستدلال بتبعّض الصفقة بما ذكرناه مع دفعه- بظهور الأدلّة في تعلّق حقّ الخيار بمجموع المبيع [١] لا كلّ جزءٍ منه، لا أقلّ من الشكّ، لعدم إطلاقٍ موثوقٍ به، والأصل اللزوم.
المعيب مع غيره بصفقة وأنه لا وجه للالتزام بنفوذ فسخ شراء الحيوان وعدم نفوذ فسخ شراء المعيب.
[١] ذكر في الجواهر[١] في وجه عدم جواز الفسخ بالاضافة إلى المعيب: أن الخيار يثبت في البيع بالاضافة إلى تمام المبيع لا بالاضافة إلى أجزائه.
وأجاب المصنف عنه بأن ذلك أمر متسالم عليه؛ ولذا لا يجوز للمشتري فسخ البيع في الجزء الصحيح خاصة، إلّاأن الكلام في أن مع انطباق موضوع الخيار على جزء الصفقة يكون مورد الخيار شراء ذلك الجزء، كما في مسألة شراء الحيوان مع غيره بصفقة، إلّاأن يدعي أن مع تحقق العيب في جزء الصفقة يصدق عليه أنها معيبة كصدق المعيب على الثوب المبيع فيما إذا كان العيب في بطن أطرافه.
[١] الجواهر ٢٣: ٢٤٨.