إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - مسقطات بيع الخيار
وما قيل: من أنّ الردّ يدلّ على إرادة الفسخ والإرادة غير المراد، ففيه: أنّ المدّعى دلالته على إرادة كون المبيع ملكاً له والثمن ملكاً للمشتري، ولا يعتبر في الفسخ الفعلي أزيد من هذا، مع أنّ ظاهر الأخبار كفاية الردّ في وجوب ردّ المبيع بل قد عرفت في رواية معاوية بن ميسرة حصول تملّك المبيع بردّ الثمن، فيحمل على تحقّق الفسخ الفعليّ به.
الأمر الرابع: يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد العقد [١] على الوجه الثاني من الوجهين الأوّلين، بل وعلى الوجه الأوّل، بناءً على أنّ تحقّق السبب- وهو العقد- كافٍ في صحّة إسقاط الحق. لكن مقتضى ما صرّح به في التذكرة: من أنّه لا يجوز إسقاط خيار الشرط أو الحيوان بعد العقد- بناءً على حدوثهما من زمان التفرّق- عدم الجواز أيضاً. إلّاأن يفرّق هنا: بأنّ المشروط له مالكٌ للخيار قبل الردّ
وما يقال من أنّ الرد يدل على إرادة الفسخ، والإرادة غير المراد، يعني إرادة الفسخ غير تحقق الفسخ لا يرجع إلى محصل، لأن الأمر الانشائي المراد يحصل بفعل أو قول يكون ذلك الفعل أو القول ظاهراً في إرادة ذلك الأمر واعتباره.
ثمّ لا يخفى أنّ في كلام المصنف رحمه الله في المقام أيضاً تسامحاً حيث إن ظهور الفعل في إرادة التمليك والتملك لا يكون فسخاً بل يعتبر فيه دلالة الفعل على إلغاء البيع السابق على ما تقدم.
[١] وحاصله: أنه لو جعل رد الثمن قيداً للفسخ بأن كان خيار الفسخ ثابتاً من حين العقد فيجوز إسقاطه بعد العقد كما هو مقتضى فعليّة الخيار، وكونه حقاً.
وأمّا على الوجه الأول أيجعل رد الثمن قيداً لنفس الخيار فيشكل إسقاطه بعد العقد، وقبل الرد حيث إنّ الخيار، ولو كان حقاً، إلّاأنّ إسقاط الحق يتوقف على فعليّته، وليس المراد أنه لا يمكن إسقاط الحق إلّابعد فعليته كما يتوهم من قولهم من أنّ