إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - مشروعيّة الإقالة
الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد، حكي عن الدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد، ولعلّه لعموم أدلّة الشروط.
ويشكل على عدم جواز إسقاطه في الثلاثة بناءً على أنّ السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد، فإنّ الشرط إنّما يسقط به ما يقبل الإسقاط بدون الشرط، ولا يوجب شرعيّة سقوط ما لا يشرع إسقاطه بدون شرطٍ، فإن كان إجماعٌ على السقوط بالشرط- كما حكاه بعضٌ- قلنا به، بل بصحّة الإسقاط بعد العقد، لفحواه، وإلّا فللنظر فيه مجالٌ.
الثالث: بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة، فإنّ المصرَّح به في التذكرة سقوط الخيار حينئذٍ. وقيل بعدم السقوط بذلك استصحاباً، وهو حسنٌ لو استند في الخيار إلى الأخبار، وأمّا إذا استند فيه إلى الضرر، فلا شكّ في عدم الضرر حال بذل الثمن، فلا ضرر ليتدارك بالخيار، ولو فرض تضرّره سابقاً بالتأخير فالخيار لا يوجب تدارك ذلك، و إنّما يتدارك به الضرر المستقبل.
-
أقول: دعوى الانصراف في الروايات لا وجه لها، وقاعدة نفي الضرر[١] لا تثبت الخيار في المقام وغيره، فالأظهر عدم سقوط الخيار بالبذل المزبور.
الرابع: أخذ البائع الثمن من المشتري بعد ثلاثة أيام، ولا شبهة في أنّ أخذه بقصد الالتزام بالبيع والجري عليه إسقاط فعلي، فهل بأخذه يحكم بسقوط الخيار؟ وأنه بقصد الالتزام بالمعاملة أو بشرط العلم بقصده بأن لا يحتمل كون أخذه بقصد العارية والوديعة ونحوهما، أو يكفي الظن النوعي نظير ما تقدم في سقوط خيار الحيوان بالتصرف فيه زمان الخيار مع الاتفاق بأنه لا عبرة بالظن الشخصي وقد تقدم اعتبار الظهور الفعلي وأنه كالظهور القولي، ولا يبعد أن يكون سبق المعاملة قرينة عرفية على
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٠.