إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦ - أنحاء اعتبار ردّ الثمن
في كثير من العبارات- مثل الشرائع والقواعد والتذكرة- هو الثاني. لكن الظاهر صحّة الاشتراط بكلٍّ من الوجوه الخمسة عدا الرابع، فإنّ فيه إشكالًا من جهة أنّ انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاءٍ فعليٍّ أو قوليٍّ يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة المشروع من توقّف المسبَّبات على أسبابها الشرعيّة، وسيجيء في باب الشروط ما يتّضح به صحّة ذلك وسقمه.
سعيد بن يسار[١] فيه حيث ذكر في الأُولى: إن جاء بالثمن ردّ المبيع إلى بايعه؛ وفي الثانية: إن جاء به ردّ الشراء، وكل منها كناية عن فسخ البيع.
ولكن يستشكل في كون ردّ الثمن قيداً للانفساخ؛ بأنه إن كان ردّه موجباً لانفساخه وإن لم يقصد الراد برده فسخه، فهذا وإن كان ممكناً كانفساخ البيع بتلف المبيع قبل القبض إلّاأنّ حصول الانفساخ قهراً بلا قصد وإنشاء يحتاج إلى دليل غير عموم قوله عليه السلام: «المسلمون عند شروطهم»[٢]، لأنّ العموم المزبور لا يثبت مشروعية المشروط، ورواية معاوية بن ميسرة مع ضعف سندها لم يثبت ظهورها في مشروعية شرط الانفساخ لاحتماله الوجه الثالث كما ذكرنا.
ومع ذلك يمكن أن يقال: بأنه لا بأس بالالتزام بحصول الانفساخ بنفس الاشتراط فإن الإنفساخ لا يعتبر فيه سبب خاص غاية الأمر يكون المنشأ حال البيع الإنفساخ مقارناً لرد الثمن ويكون الانفساخ فعلياً بحصول الرد.
وعن النائيني رحمه الله[٣]: أنه لا يمكن إنشاء الفسخ بالشرط في البيع معلقاً برد الثمن لأن شرط الانفساخ مناف لمقتضى البيع؛ لأنّ مقتضى الشرط نفي البيع.
[١] المصدر: ١٨، الباب ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢ و ٥.
[٣] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٨٠- ٨١.