إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤ - أنحاء اعتبار ردّ الثمن
وهذا هو الظاهر من رواية معاوية بن ميسرة. ويحتمل الثالث، كما هو ظاهر روايتي سعيد بن يسار وموثّقة إسحاق بن عمّار. وعنوان المسألة بهذا الوجه هو الظاهر من الغنية حيث لم يذكر هذا القسم من البيع في الخيار أصلًا، و إنّما ذكره في أمثلة الشروط الجائزة في متن العقد، قال: أن يبيع ويشترط على المشتري إن ردّ الثمن عليه في وقت كذا كان المبيع له، انتهى. الخامس: أن يكون ردّ الثمن شرطاً لوجوب الإقالة على المشتري، بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن واستقاله. وهو ظاهر الوسيلة، حيث قال: إذا باع شيئاً على أن يقيله في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه منه لزمته الإقالة إذا جاءه بمثل الثمن في المدّة، انتهى.
الثاني: أن يكون قيداً للفسخ؛ بأن يكون الخيار للبائع من حين العقد إلى تمام المدة المعينة كالسنة أو الاقل أو الأكثر، ولكن الفسخ يعتبر وقوعه على نحو خاص وهو رد الثمن معه أو قبله.
والفرق بين هذا والنحو السابق هو الفرق بين الواجب المعلق والواجب المشروط، ولكن يبقى في البين أنّ الخيار وإن كان أمراً اعتبارياً إلّاأن اعتباره يكون لغرض عقلائي لا محالة، وإذا لم يكن فسخ البائع بدون ردّ الثمن موجباً لانفساخ البيع يكون اعتبار الخيار قبل ردّ الثمن لغواً.
ولا يقاس بالواجب المعلّق حيث إن حصول الوجوب وإطلاقه قبل حصول قيد الواجب له أثر عملي، وهو لزوم تحصيل مقدمات الواجب ولو قبل حصول ذلك القيد.
اللهم إلّاأن يقال: إنّ اعتبار الخيار لا يكون لغواً حيث يمكن أن يكون الغرض من إطلاقه وعدم تعليقه التمكن من إسقاطه بعد العقد مجاناً أو مع العوض.
الثالث: أن يكون رد الثمن بنفسه فسخاً فلا يحتاج معه إلى إنشاء الفسخ بنحو آخر بأن يكون قصد البائع برد الثمن تمليكه للمشتري ليتملك منه المبيع. وعلى ذلك حمل