إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - مشروعيّة الإقالة
وأقوى الأقوال أوّلها، لأنّ دفع الغرر عن هذه المعاملة وإن لم يكن لثبوت الخيار، لأنّ الخيار حكمٌ شرعيّ لا دخل له في الغرر العرفيّ المتحقّق في البيع، إلّا أنّه لأجل سبب الخيار، وهو اشتراط تلك الأوصاف المنحلّ إلى ارتباط الالتزام العقدي بوجود هذه الصفات، لأنّها إمّا شروطٌ للبيع و إمّا قيودٌ للمبيع- كما تقدّم سابقاً- واشتراط سقوط الخيار راجعٌ إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الصفات وعدمها، والتنافي بين الأمرين واضحٌ.
فلا يصح، ونتيجة ذلك صحة البيع وثبوت خيار الرؤية على تقدير تخلف الرؤية عن التوصيف.
ثمّ إنه رحمه الله اختار القول الأول بدعوى أن شرط سقوط الخيار موجب للغرر في البيع، لأن الأوصاف التي تذكر للعين الغائبة؛ اما قيد للبيع، واما قيود للمبيع؛ ومع شرط سقوط الخيار يكون مقتضى العقد وقوع البيع على كل تقدير وعلى أي وصف للعين المزبورة.
والتنافي بين هذا وبين توصيف بائع العين ظاهر بخلاف البراءة عن العيوب، فان التنافي لا مجال له فيها فان رفع الغرر عن البيع في مورد خيار العيب يكون باعتماد المشتري على اصالة الصحة لا على تعهد البائع وتوصيفه فلا يكون في اشتراط البراءة تناف لتحقق الاعتماد على اصالة الصحة ولو مع براءة البائع.
وعلى ذلك فلو كان الاعتماد في شراء العين الغائبة على أمر آخر غير توصيف البائع كما إذا رأى المشتري العين سابقاً واشتراها بالاعتماد على استصحاب بقائها على حالها أو على توصيف غير البائع يكون اشتراط سقوط خيار الرؤية نظير مسألة البراءة عن العيوب غير مناف لارتفاع الغرر عن البيع.
ولو فرض أنه لا فرق بين الاعتماد على اصالة الصحة وتوصيف البائع في أن