إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٥ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّ في كون ظهور العيب مثبِتاً للخيار أو كاشفاً عنه ما تقدّم في خيار الغبن.
وقد عرفت أنّ الأظهر ثبوت الخيار بمجرّد العيب والغبن واقعاً، وإن كان ظاهر كثيرٍ من كلماتهم يوهم حدوثه بظهور العيب، خصوصاً بعد كون ظهور العيب بمنزلة رؤية المبيع على خلاف ما اشترط. وقد صرّح العلّامة بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية قبلها، معلّلًا بأنّ الخيار إنّما يثبت بالرؤية. لكنّ المتّفق عليه هنا نصّاً وفتوىً جواز التبرّي و إسقاط خيار العيب.
ويؤيّد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب: أنّ استحقاق المطالبة [٢] بالأرش الذي هو أحد طرفي الخيار لا معنى لثبوته بظهور العيب بل هو ثابتٌ بنفس انتفاء وصف الصحّة. هذا مضافاً إلى أنّ الظاهر من بعض اخبار المسألة أنّ السبب هو نفس
لرجوع الإشارة إلى الأرش مع أن القسمة المفروضة حدث في المبيع كما لا يخفى.
[٢] لا يخفى أن خيار الفسخ في الروايات وكذا استحقاق الأرش مترتب على العلم بالعيب ووجدانه، وبما أن العلم أو نحوه كما أشرنا مراراً ظاهر ذكره في الخطاب طريقاً لا أنه مقوم لموضوع الحكم فيثبت الخيار بمجرد العيب؛ واما استحقاق الأرش فقد تقدم ثبوته بعد فرض العيب بحدوث الحدث في المبيع.
وأمّا ما ذكر المصنف رحمه الله: من أنه لا معنى لاستحقاق الأرش بظهور العيب بل يتعين ثبوته بمجرد العيب فلا يمكن المساعدة عليه، لأنه لو قيل بأن الارش جزء من الثمن ومقابل لوصف الصحة أو كونه من قبيل ضمان الوصف ببدله في ضمان اليد فيكون الأمر كما ذكره.
ولكن قد ذكر قدس سره قبل ذلك أن الأرش ليس جزءاً من الثمن، وذكرنا أن ثبوته من قبيل التغريم في باب اللقطة لا من قبيل ثبوت الدين بأن يثبت المال على عهدة البائع بدون مطالبة المشتري فانه لا يستفاد من الأخبار الواردة في الأرش غير التغريم. واللَّه