إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - مشروعيّة الإقالة
ويبقى الفرق بين ما نحن فيه وبين مسألة التفليس، حيث ذهب الأكثر إلى أن ليس للبائع الفاسخ قلع الغرس ولو مع الأرش. ويمكن الفرق بكون حدوث ملك الغرس في ملكٍ متزلزلٍ فيما نحن فيه، فحقّ المغبون إنّما تعلّق بالأرض قبل
استعمال الأرض بالغرس أو نحوه من أثر ملك الأرض.
وبعد رجوعها إلى ملك بايعها بالفسخ ينتهي الجواز المزبور، فلابد من لبقاء الجواز من موجب آخر، وهو غير حاصل على الفرض بل أُصول المغروس يدخل في عنوان عرق ظالم بقاءً.
وبهذا يظهر أنه لا يكون على البائع المغبون أرش كون الغرس منصوباً لأن الأرش يثبت ما إذا كان مالك الغرس مالكاً للنصب المتلف، والمفروض عدم استحقاقه ذلك الوصف بانتهاء البيع بالفسخ ورجوع الأرض إلى مالكها.
ومما ذكرنا: أنه لا يقاس المقام بما إذا كان للشخص أرض مغروسة وباع الأرض دون غرسها حيث لا يجوز لمشتري الأرض قلع الغرس، بل لا يجوز له مطالبة الأُجرة على الغرس، حيث إن المستثنى عن المبيع الغرس بما هو غرس مثبت في تلك الأرض إلى آخر عمره.
ومن هذا القبيل إرث الزوجة من قيمة البناء والغرس دون نفس العرصة، وأعيانهما حيث يلاحظ في تقويم البناء والغرس بقائهما على تلك الارض إلى آخر عمرهما بلا أُجره.
كما ظهر عدم الفرق فيما ذكر من عدم الأرش لمالك الغرس بقلعه بين الفسخ بخيار الغبن أو بخيار التفليس أو بالتفاسخ. وإن وصف النصب المتلف لا يستحقه بالفسخ مالك الغرس ليكون على القالع ضمانه.
نعم لو فرض في مقام ضمان القلع كان على الضامن قيمة الغرس، كما يشهد