إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - مشروعيّة الإقالة
والحاصل: أنّ الأمر في ذلك دائرٌ بين فساد العقد وثبوته مع الخيار، والأوّل منافٍ لطريقة الأصحاب في غير باب، فتعيّن الثاني.
مسألة: لو اختلفا، فقال البائع: لم يختلف صفته، وقال المشتري: قد اختلفت، ففي التذكرة: قُدّم قول المشتري [١] لأصالة براءة ذمّته من الثمن، فلا يلزمه ما لم يقرّ به أو يثبت بالبيّنة. وردّه في المختلف- في نظير المسألة- بأنّ إقراره بالشراء إقرارٌ بالاشتغال بالثمن. ويمكن أن يكون مراده ببراءة الذمّة عدم وجوب تسليمه إلى البائع، بناءً على ما ذكره في أحكام الخيار من التذكرة: من عدم وجوب تسليم الثمن ولا المثمن في مدّة الخيار وإن تسلّم الآخر.
بتوصيف مالكها فيثبت خيار الشرط، وإلّا فلا خيار.
وممّا ذكر يظهر الحال في الاستدلال الذي ذكره المصنف رحمه الله على التعدي إلى سائر المعاملات.
[١] لو اختلفا فقال البائع: لم يختلف الوصف، وقال المشتري: قد اختلف، ذكر في التذكرة[١]: يقدّم قول المشتري لأصالة براءة ذمة المشتري من الثمن؛ ومعنى تقديم قوله: إنه يثبت له خيار الفسخ بحلفه على عدم تعلق البيع على هذا الموجود بدون ذلك الوصف.
ولكن ذكر في المختلف[٢] تقديم قول البائع لأصالة عدم الخيار ولا مجال لأصالة براءة ذمة المشتري من الثمن بعد إقراره بوقوع البيع على هذا الموجود ودخول الثمن في ملك البائع سواء تخلف الوصف أم لا.
[١] التذكرة ١: ٤٦٧.
[٢] المختلف ٥: ٢٩٧.