إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٧ - مشروعيّة الإقالة
كما أنّ للشفيع أن يأخذ بالشفعة في بعض الصفقة. وبالجملة، فالأصل كافٍ في المسألة. ثمّ إنّ مقتضى ما ذكروه: من إلحاق تبعّض الصفقة بالعيب الحادث: أنّه لو رضي البائع بتبعّض الصفقة جاز الردّ، كما في التذكرة معلّلًا بأنّ الحقّ لا يعدّوهما.
وهذا ممّا يدلّ على أنّ محلّ الخيار هو الجزء المعيب، إلّاأنّه منع من ردّه نقصه بالانفراد عن باقي المبيع، إذ لو كان محلّه المجموع لم يجز ردّ المعيب وحده إلّا بالتفاسخ المجوّز لردّ الصحيح منفرداً أيضاً.
وأمّا الثاني: وهو تعدّد المشتري [١] بأن اشتريا شيئاً واحداً فظهر فيه عيبٌ، فإنّ الأقوى فيه عدم جواز انفراد أحدهما على المشهور كما عن جماعةٍ. واستدلّ عليه في التذكرة وغيرها بأنّ التشقيص عيبٌ مانعٌ من الردّ. خلافاً للمحكيّ عن الشيخ في باب الشركة والإسكافي والقاضي والحلّي وصاحب البشرى، فجوّزوا الافتراق.
-
[١] قد ظهر مما تقدم من أن انطباق موضوع الخيار على البيع الانحلالي يوجب ثبوت الخيار فيه ولو مع كونه انحلالياً.
وعليه فإذا اشترى اثنان عيناً وظهر فيها عيب فانه وإن ذكر المصنف قدس سره أن الثابت للمشتريين خيار واحد فيرجعان بالأرش إن لم يجتمعا على الفسخ إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه، فانه يصدق على كل من المشتريين أنه اشترى ما به عيب ولو كان ذلك الشيء النصف المشاع من العين، فيكون لكل منهما خيار مستقل حتى لو قيل بأنه لو اشترى اثنان حيواناً لا يكون لكل منهما خيار الحيوان، بل يثبت لهما خيار واحد.
وذلك فان نصف الحيوان لا يصدق عليه الحيوان، والخيار ثابت لمشتري الحيوان.
بخلاف المقام فان نصف العين المعيوبة شراء حصة فيها عيب.
لا يقال: الفسخ المزبور يوجب التبعض على البائع.