إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٤ - مشروعيّة الإقالة
اللزوم- مبنيٌّ لطرح العموم والرجوع إلى الاستصحاب. وأمّا ما ذكره أخيراً لمبنى الرجوع إلى الاستصحاب [١]، وحاصله: أنّ اللزوم إنّما يثبت بالاستصحاب، فإذا ورد عليه استصحاب الخيار قُدِّم عليه. ففيه: أنّ الكلّ متّفقون على الاستناد في أصالة اللزوم إلى عموم آية الوفاء وإن أمكن الاستناد فيه إلى الاستصحاب أيضاً، فلا وجه للإغماض عن الآية وملاحظة الاستصحاب المقتضي للّزوم مع استصحاب الخيار.
هذه الدلالة لا يمكن الرجوع إلى العموم بعد ورود التخصيص عليه في زمان، بل لابد بعد ذلك الزمان من الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص.
[١] يعني ذكر هذا القائل في وجه الرجوع إلى استصحاب بقاء الخيار دلالة آية «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] على لزوم الوفاء بالعقد آناً ما، وعلى الملك الحاصل به، فيكون استصحاب بقاء هذا الملك بعد فسخ المغبون في الزمان الثاني معارضاً باستصحاب بقاء الخيار.
ولكن استصحاب بقاء الخيار يقدم على استصحاب الملك السابق لأن بقاءه وزواله بالفسخ في الزمان الثاني أثر شرعي لبقاء الخيار وعدمه مع أنه لم يذكر في كلماتهم استصحاب الملك ودلالة الآية على حصول اللزوم آناً ما، بل الكل متفقون على دلالة الآية على لزوم كل عقد مستمراً.
وكان عليه أن يتعرض لاستصحاب بقاء الخيار في مقابل هذا العموم، وأنه يمكن التمسك في العموم المزبور بعد ورود التخصيص عليه أم لا.
ثمّ إن المصنف التزم في المقام بكون خيار الغبن فورياً لا بالتمسك بعموم «أَوْفُوا
[١] سورة المائدة: الآية ١.