إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٢ - مشروعيّة الإقالة
أصلًا، لأنّه اشترى السمن الموجود في هذه العكّة، ولا يقدح الجهل بوزنه، للعلم به مع الظرف، والمفروض معرفة نوعه بملاحظة شيء منها بفتح رأس العكّة، فلا عيب ولا تبعّض صفقة، إلّاأن يقال: إنّ إطلاق شراء ما في العكّة من الزيت في قوة اشتراط كون ما عدا العكّة سمناً، فيلحق بما سيجيء في الصورة الثالثة من اشتراط كونه بمقدار خاصّ. وإن باعه بعد معرفة وزن المجموع بقوله: «بعتك ما في هذه العُكّة» فتبيّن بعضه دُرديّاً صحّ البيع في الزيت مع خيار تبعّض الصفقة. قال في التحرير: لو اشترى سمناً فوجد فيه غيره تخير بين الردّ وأخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن. ولو باع ما في العُكّة من الزيت على أنّه كذا وكذا رطلًا، فتبيّن نقصه عنه لوجود الدُردي، صحّ البيع وكان للمشتري خيار تخلّف الوصف أو الجزء، على الخلاف المتقدّم فيما لو باع الصبرة على أنّها كذا وكذا فظهر ناقصاً. ولو باعه مع مشاهدته ممزوجاً بما لا يُتموّل بحيث لا يعلم قدر خصوص الزيت، فالظاهر عدم صحّة البيع وإن عرف وزن المجموع مع العُكّة، لأنّ كفاية معرفة وزن الظرف والمظروف إنّما هي من حيث الجهل الحاصل من اجتماعهما لا من انضمام مجهول آخر غير قابل للبيع، كما لو علم بوزن مجموع الظرف والمظروف لكن علم بوجود صخرة في الزيت مجهولة الوزن.
مسألة: قد عرفت أنّ مطلق المرض عيب، خصوصاً الجنون والبَرَص والجُذام والقَرَن. ولكن تختصّ هذه الأربعة من بين العيوب بأنّها لو حدثت إلى سنة من يوم
للجهل بوزن السمن ولا يصححه العلم بوزن المجموع من الزيت والدردي والظرف، لأن المصحح لبيع المظروف العلم بوزنه ولو مع ظرفه ولا يصحح البيع العلم بوزن المظروف المبيع مع ظرفه وشيء آخر غير مبيع كما إذا علم بوزن المظروف مع ظرفه وصخرة.