إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٤ - مشروعيّة الإقالة
الحكم بالردّ في باقي الأخبار. ووجّهه في المسالك: بأنّ عتقه على المشتري موقوف على ظهور الجذام بالفعل، ويكفي في العيب الموجب للخيار وجود مادّته في نفس الأمر وإن لم يظهر، فيكون سبب الخيار مقدّماً على سبب العتق، فإن فسخ انعتق على البائع، وإن أمضى انعتق على المشتري. وفيه أوّلًا: أنّ ظاهر هذه الأخبار:
أنّ سبب الخيار ظهور هذه الأمراض، لأنّه المعني بقوله: «فحدث فيه هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجّة»، ولولا ذلك لكفى وجود موادّها في السنة، وإن تأخّر ظهورها عنها ولو بقليل بحيث يكشف عن وجود المادة قبل انقضاء السنة. وهذا ممّا لا أظنّ أحداً يلتزمه، مع أنّه لو كان الموجب للخيار هي موادّ هذه الأمراض كان ظهورها زيادة في العيب حادثة في يد المشتري، فلتكن مانعة من الردّ، لعدم قيام المال بعينه حينئذٍ، فيكون في التزام خروج هذه العيوب عن عموم كون النقص الحادث مانعاً عن الرد تخصيص آخر للعمومات. وثانياً: أنّ سبق سبب الخيار لا يوجب عدم الانعتاق بطروّ سببه، بل ينبغي أن يكون الانعتاق القهري بسببه مانعاً شرعيّاً بمنزلة المانع العقلي عن الردّ كالموت، ولذا لو حدث الانعتاق بسبب آخر غير الجذام فلا أظنّ أحداً يلتزم عدم الانعتاق إلّابعد لزوم البيع، خصوصاً مع بناء العتق على التغليب. هذا، ولكن رفع اليد عن هذه الأخبار الكثيرة المعتضدة بالشهرة المحقّقة والإجماع المدعى في السرائر والغنية مشكل، فيمكن العمل بها في موردها، أو الحكم من أجلها بأنّ تقدّم سبب الخيار يوجب توقّف الانعتاق على إمضاء العقد ولو في غير المقام. ثمّ لو فسخ المشتري فانعتاقه على البائع موقوف على دلالة الدليل على عدم جواز تملّك المجذوم، لا أنّ جذام المملوك يوجب انعتاقه بحيث يظهر اختصاصه بحدوث الجذام في ملكه. ثمّ إنّ زيادة «القرن» ليس في كلام الأكثر، فيظهر منهم العدم، فنسبة المسالك الحكم في الأربعة إلى المشهور كأنّه لاستظهار ذلك من ذكره في الدروس ساكتاً عن الخلاف فيه. وعن التحرير: