إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦ - مشروعيّة الإقالة
لكنّ الإنصاف: أنّ الراغب فيه لهذا الغرض حيث يكون كثيراً لا نادراً بحيث لا يقدح في قيمته المتعارفة ولا هذا الغرض، صحّ أن يجعل الثمن المبذول من الراغبين مقداراً لماليّة الخصيّ، فكأنّ هذا الغرض صار غرضاً مقصوداً متعارفاً، وصحّة الغرض وفساده شرعاً لا دخل لها في الماليّة العرفيّة، كما لا يخفى.
وبالجملة، فالعبرة في مقدار الماليّة برغبة الناس في بذل ذلك المقدار من المال بإزائه، سواءً كان من جهة أغراض أنفسهم أم من جهة بيعه على من له غرضٌ فيه مع كثرة ذلك المشتري وعدم ندرته بحيث يلحق بالاتّفاقيات.
مسألة: يسقط الردّ والأرش معاً بامور:
أحدها: العلم بالعيب قبل العقد [١] بلا خلافٍ ولا إشكال، لأنّ الخيار إنّما ثبت
وقد يذكر موضع ثالث لسقوط الأرش دون جواز الفسخ وهو ما إذا ظهر العيب فيما يشترط قبضه في المجلس كما إذا باع دنانير بدراهم، وبعد حصول التقابض وانقضاء المجلس ظهر العيب في أحد العوضين، فانّه لا يجوز لمن انتقل إليه المعيب مطالبة صاحبه بالأرش حيث إنه لو أخذ الأرش بعد المجلس لما حصل التقابض في المجلس.
ولعلّ إغماض المصنف رحمه الله عن التعرض لذلك لأجل أن سقوط الأرش في الفرض مبني على كونه جزء العوضين ليعتبر قبضه في المجلس أيضاً. واما بناءً على أن الأرش تغريم كما هو الصحيح فلا وجه لاعتبار قبضه في المجلس أصلًا.
[١] ذكر قدس سره أن مع العلم بالعيب قبل العقد لا يثبت جواز الفسخ ولا جواز المطالبة بالأرش بلا خلاف ولا إشكال لأن الموضوع للخيار في الروايات العلم بالعيب ووجدانه بعد العقد فلا يكون العلم بالعيب قبل العقد داخلًا في موضوع الخيار.
وعن الجواهر[١] نفي الخيار مع العلم بالعيب قبل العقد بمفهوم معتبرة زرارة عن
[١] الجواهر ٢٣: ٢٣٨.