إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٧ - مشروعيّة الإقالة
مع الجهل. وقد يستدلّ بمفهوم صحيحة زرارة المتقدّمة. وفيه نظر. وحيث لا يكون العيب المعلوم سبباً لخيار، فلو اشترط العالم ثبوت خيار العيب مريداً به الخيار الخاصّ الذي له أحكامٌ خاصّةٌ فسد الشرط وأفسد، لكونه مخالفاً للشرع. ولو أراد به مجرّد الخيار كان من خيار الشرط ولحقه أحكامه، لا أحكام خيار العيب.
أبي جعفر عليه السلام قال: «أيما رجل اشترى شيئاً به عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له»[١] الحديث.
وتنظر المصنف رحمه الله في الاستدلال بالمفهوم. ويقال في وجه نظره: إن المذكور في الرواية من القيد داخل في الوصف ولا مفهوم له.
أقول: لو كان وجه نظره ذلك لما كان فرق بين المقام ومسألة تبرّي البائع عن العيب والمصنف استند بعد أسطر في نفي الخيار مع تبرئه بمفهوم قوله عليه السلام «ولم يتبرّأ إليه» مع أنه لا فرق بين القيدين ولا يظن خفاء ذلك على المصنف.
والظاهر أن نظره قدس سره باعتبار أنه لم يذكر في المعتبرة ولم يعلم بل ذكر فيها «لم يبين له»، والبيان لازمه العرفي تبرؤ البائع من العيب فلا يعم ما إذا علم المشتري العيب من الخارج، ومن غير بيانه فلا يكون للقيد المزبور دلالة على ثبوت الخيار للعالم بالعيب مطلقاً.
ولكن قد ذكر في المعتبرة زرارة فأحدث بعدما قبضه شيئاً ثم علم بذلك العوار بذلك الداء، ومقتضاه فرض الجهل بالعيب حال العقد.
أضف إلى ذلك ظهور بيان العيب للمشتري في عدم علمه به. ولذا جعل قسيماً للتبرؤ ولم يقيد بكون البيان من البائع.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢.