إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - مشروعيّة الإقالة
لو صالح به على قيمته لزم الربا، وصرّح العلّامة بأنّه لو صالحه على نفس المتلَف بأقلّ من قيمته لم يلزم الربا، وإن صالحه على قيمته بالأقلّ لزم الربا، بناءً على جريانه في الصلح. ويحتمل التخيير أمّا الغابن فلأنّه ملك البدل، وأمّا المتلِف فلأنّ المال المتلَف في عهدته قبل أداء القيمة. وإن كان بإتلاف المغبون فإن لم يفسخ غرم بدله، ولو أبرأه الغابن من بدل المتلَف فظهر الغبن ففسخ، ردّ الثمن وأخذ قيمة المتلف، لأنّ المبرأ منه كالمقبوض. هذا قليلٌ من كثير ما يكون هذا المقام قابلًا له من الكلام، وينبغي إحالة الزائد على ماذكروه في غير هذا المقام [١]. واللَّه العالم بالأحكام ورسوله وخلفاؤه الكرام صلوات اللَّه عليه وعليهم إلى يوم القيام.
مسألة: الظاهر ثبوت هذا الخيار في كلّ معاوضةٍ ماليّةٍ [٢] بناءً على الاستناد
[١] أي ينبغي إحالة الزائد مما ذكرنا في المقام على ما ذكروه في غير هذا المقام أي في كتاب الغصب من أحكام ضماني اليد والإتلاف.
[٢] يظهر من جماعة جريان خيار الغبن في غير البيع من سائر المعاوضات، وقد حكي التصريح بالعموم عن فخر الدين في شرح الإرشاد[١] وصاحبي التنقيح[٢] والإيضاح[٣]، وعن المهذب البارع: استثناء الصلح[٤].
ولعل الوجه في الاستثناء، أن مشروعية الصلح لقطع المنازعة وثبوت خيار الغبن فيه موجب لعودها.
وفيه: أنه لم يعلم أن مشروعيته منحصر بل ربما يجري الصلح على المعاوضة
[١] حكاه عنه وعمّن بعده السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٠- ٥٧١.
[٢] التنقيح الرائع ٢: ٤٧.
[٣] إيضاح النافع( مخطوط) لا يوجد لدينا.
[٤] المهذّب البارع ٢: ٥٣٨.