إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٧ - مشروعيّة الإقالة
لأنّه على الفور بلا خلاف. ولم يذكر في هذه الثلاثة ثبوت الأرش. ثم ذكر حدوث العيب وقال: ليس له ها هنا إلّاالأرش. ثمّ ذكر التصرّف وحكم فيه بالأرش. فإنّ في إلحاق الثالث بالأولين في ترك ذكر الأرش فيه ثمّ ذكره في الأخيرين وقوله: «ليس هاهنا»، ظهوراً في عدم ثبوت الأرش بالتأخير، مع أنّ هذا هو القول الآخر في المسألة على ما يظهر، حيث نسب إلى الشافعي القول بسقوط الردّ والأرش بالتأخير، ولعلّه لأنّ التأخير دليل الرضا. ويردّه- بعد تسليم الدلالة-: أنّ الرضا
فلا يسقط شيء منهما.
وقد تمسك المصنف رحمه الله في سقوط خيار العيب أي جواز الفسخ باصالة اللزوم أي عموم وجوب الوفاء بالعقود[١] أو استصحاب بقاء الملكين بحالهما حيث يقتصر في الخروج عنها بالمقدار المتيقن.
وقال ما حاصله: ان دعوى عدم عرفان الخلاف في جواز التأخير، كما عن المسالك[٢] والحدائق[٣] لا اساس لها لأنا عرفنا الخلاف، والحكم بكون الخيار على الفور عن ابن زهرة[٤] وغيره.
ويكشف عن وجود الخلاف تعبير العلّامة[٥] في حكمه في المقام بالتراخي بأن التراخي أقرب ومثلها دعوى عدم الخلاف في كونه على التراخي، كما عن الكفاية[٦].
[١] للآية:« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»، سورة المائدة: الآية ١.
[٢] المسالك ٣: ٣٠٢.
[٣] الحدائق ١٩: ١١٧.
[٤] الغنية: ٢٢١- ٢٢٢.
[٥] التذكرة ١: ٥٢٩.
[٦] كفاية الأحكام: ٩٤.