إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - مشروعيّة الإقالة
الشرط الرابع: أن يكون المبيع عيناً أو شبهه، كصاعٍ من صبرةٍ [١]. نصّ عليه الشيخ في عبارته المتقدّمة في نقل مضمون روايات أصحابنا. وظاهره كونه مفتىً به عندهم، وصرّح به في التحرير والمهذّب البارع وغاية المرام، وهو ظاهر جامع المقاصد، حيث قال: لا فرق في الثمن بين كونه عيناً أو في الذمّة. وقال في الغنية:
وروى أصحابنا أنّ المشتري إذا لم يقبض المبيع وقال: «أجيئك بالثمن» ومضى، فعلى البائع الصبر عليه ثلاثاً، ثمّ هو بالخيار بين فسخ البيع ومطالبته بالثمن. هذا إذا كان المبيع ممّا يصحّ بقاؤه، فإن لم يكن كذلك- كالخضروات- فعليه الصبر يوماً
[١] ذكر قدس سره ما حاصله: أنّ ظاهر الأصحاب وكذا ظاهر الروايات أو المتيقن منها اختصاص خيار التأخير بما إذا كان المبيع عيناً خارجية أو شبيهاً بالعين الخارجية كالكلّي في المعيّن، فلا يكون للبائع خيار التأخير فيما إذا كان المبيع بنحو الكلّي على الذمة.
وبتعبير آخر: لا ظهور في شيء من الروايات في عموم الخيار بحيث يثبت فيما إذا كان المبيع بنحو الكلّي على الذمة.
أمّا كلمات الأصحاب فقد ذكر الشيخ[١] قدس سره: روى أصحابنا أنه إذا اشترى شيئاً بعينه بثمن معلوم وقال للبائع: أجيئك بالثمن، فإن جاء في مدة الثلاثة كان البيع له.
وقد صرّح بالاختصاص في التحرير[٢] والمهذب البارع[٣] وغاية المرام[٤]، وهو ظاهر جامع المقاصد حيث قال: لا فرق في الثمن بين كونه عيناً أو في الذمة[٥].
فإنه
[١] المبسوط ٢: ٨٧.
[٢] التحرير ١: ١٦٧.
[٣] المهذّب البارع ٢: ٣٨٢.
[٤] غاية المرام( مخطوط) ١: ٢٩٢.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٢٩٨.