إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٧ - مشروعيّة الإقالة
الغلط في تلك النسخة. والظاهر أنّ المراد ب «الثمن المعيّن» هو المعلوم في مقابل المجهول؛ لأنّ تشخّص الثمن غير معتبر إجماعاً، ولذا وصف في التحرير تبعاً للمبسوط المبيع ب «المعيّن» والثمن ب «المعلوم»، ومن البعيد اختلاف عنوان ما نسبه في الخلاف إلى إجماع الفرقة وأخبارهم، مع ما نسبه في المبسوط إلى روايات أصحابنا.
نعم في بعض نسخ الجواهر للقاضي[١]: «إذا باع شيئاً غير معين بثمن معين» وأخذ هذه النسخة في مفتاح الكرامة[٢]، ونسب جريان الخيار في غير المعين مع دعوى الإجماع على ذلك إلى الجواهر، ولكن النسخة المزبورة غلط فإنه لا يحتمل اختصاص الخيار بغير المعين ودعوى الإجماع عليه.
ولكن مع ذلك كله ينسب التعميم إلى الأكثر[٣] وقد نسب الشهيد في الدروس[٤] الاختصاص بالمعين إلى الشيخ قدس سره وكأنه قد فهم من كلام غيره التعميم.
أقول: ذكر العين في بعض الكلمات أو الشيء المعين في بعضها الآخر لا يدل على الاختصاص؛ لأن الكلي على العهدة داخل في العين، كما ذكرنا ذلك في تعريفهم البيع: بأنه تمليك عين بعوض.
والمبيع في موارد الكلي على العهدة الشيء بوجوده الخارجي؛ ولكنه لعدم وجوده فعلًا أو بغيره تعهّد بأدائه وتحصيله بخلاف بيع الشخص، أو الكلي في المعين، حيث إنه لوجوده فعلًا لا تعهد بالإضافة إلى تحصيله، بل بالإضافة إلى أدائه فقط.
وبالجملة العين مقابل المنفعة وتوصيف الشيء بالمعين كما يكون باعتبار تعينه
[١] جواهر الفقه: ٥٤، المسألة ١٩٣.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٩.
[٣] لم نعثر على النسبة، ولكن نسب صاحب مفتاح الكرامة ٤: ٧٩، والجواهر ٢٣: ٥٥ الإطلاق إلى الأكثر.
[٤] الدروس ٣: ٢٧٣.