إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - مشروعيّة الإقالة
وفي لحوق الإجارة بالبيع قولان: من امتناع الردّ، وهو مختار الصيمري وأبي العبّاس، ومن أنّ مورد الاستثناء هو التصرّف المخرِج عن الملك، وهو المحكيّ عن ظاهر الأكثر.
والحاصل: انّه كلما كانت العين على ملك المغبون ولم يكن مانع عن ردّها إلى الغابن فيستحق الغابن بالفسخ تلك العين، وإلّا يأخذ البدل ولا فرق في ذلك بين عدم خروجها عن ملك المغبون أصلًا أو رجوعها إليه بعد خروجها، حيث إن الرد بالسبب السابق بعد الفسخ والمفروض كونه حلًا للبيع من حينه لا من الأصل.
ثم بناءً على كون تصرف المغبون مع جهله بالحال مسقطاً لخياره، فلا يسقط خياره بالتصرف الذي يخرج به المال عن ملكه، ولكن لا بنحو اللزوم، لأن الدليل على مسقطية التصرف هو عدم إمكان رد العين، ويمكن للمغبون بعد علمه بغبنه رد العين ولو بفسخ ذلك الناقل.
وبهذا يظهر الحال في التصرف الذي لا يخرج به العين عن ملك المغبون فعلًا، كما في تدبير العبد أو الوصية بما انتقل إليه حيث يكون فسخ البيع بعد ظهور الغبن إبطالًا للتدبير والوصية، بل يمكن أن يقال: بعدم سقوط خيار الغبن فيما إذا ارتفع المانع عن الرد بموت ولد أُم الولد أو حصول الفسخ في الناقل اللازم بعيب أو فسخ بالإقالة.
فإنّه مع ارتفاع المانع أو حصول الفسخ المزبور يمكن للمغبون مع ظهور غبنه رد ما انتقل إليه واسترداد ماله.
وربما يبنى بقاء خيار الغبن وسقوطه بحصول الفسخ في النقل على أنّ الزائل العائد أيملك المغبون ما انتقل إليه الذي زال وعاد كالذي لم يعد، وكذا الكلام فيما إذا رجع الملك إلى المغبون بناقل جديد.
ويمكن القول بسقوط خيار الغبن في الفرض لأن هذا التملك بسبب جديد