إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩ - جواز اشتراط الخيار المتصل بالعقد والمنفصل عنه
فمن الأُولى: الخبر المستفيض الذي لا يبعد دعوى تواتره: «إنّ المسلمين عند شروطهم». وزيد في صحيحة ابن سنان: «إلّا كلّ شرطٍ خالف كتاب اللَّه فلا يجوز».
وفي موثّقة إسحاق بن عمّار: «إلّا شرطاً حرّم حلالًا أو حلّل حراماً».
نعم، في صحيحةٍ أُخرى لابن سنان: «من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه فلا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم، فيما وافق كتاب اللَّه».
لكن المراد منه- بقرينة المقابلة- عدم المخالفة، للإجماع على عدم اعتبار موافقة الشرط لظاهر الكتاب. وتمام الكلام في معنى هذه الأخبار وتوضيح المراد من الاستثناء الوارد فيها يأتي في باب الشرط في ضمن العقد ان شاء اللَّه تعالى.
والمقصود هنا بيان أحكام الخيار المشترط في العقد، وهي تظهر برسم مسائل:
مسألة: لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلًا بالعقد أو منفصلًا [١] عنه، لعموم أدلّة الشرط. قال في التذكرة: «لو شرط خيار العقد صحّ عندنا، خلافاً للشافعي.
[١] لا فرق بين شرط الخيار في البيع بين كونه متصلًا بتمام البيع أو منفصلًا عنه، لعموم أدلة الشروط بعد فرض أنّ شرط الخيار لا ينافي الكتاب والسنة لكون لزوم البيع من الحقوق، أو استفادة مشروعيته مما ورد في بيع الخيار، بل يأتي أن ردّ الثمن في بيع الخيار شرط لحصول الخيار فيكون الخيار المشروط منفصلًا عن تمام البيع.
مع ما تقدّم من أنّ الفسخ بشرط الخيار داخل في الإقالة التي لا فرق في حصولها بعد العقد بلا فاصلة أو معها.
ومما ذكر يظهر ضعف ما يقال من عدم مشروعية صيرورة العقد جائزاً بعد لزومه، ووجه الضعف بعد النقض بخيار التأخير والرؤية ما تقدّم من الدليل على مشروعية شرط الخيار.
والمشهور على اعتبار تعيين المدّة في الخيار المشترط فمع جهالة تلك المدة