إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - مشروعيّة الإقالة
اشتراطه صريحاً اعتماداً على أصالة السلامة، وإلّا لم يصحّ العقد من جهة الجهل بصفة العين الغائبة، وهي صحّتها التي هي من أهمّ ما يتعلّق به الأغراض. ولذا اتّفقوا في بيع العين الغائبة على اشتراط ذكر الصفات التي يختلف الثمن باختلافها، ولم يذكروا اشتراط صفة الصحّة، فليس ذلك إلّامن حيث الاعتماد في وجودها على الأصل، فإنّ من يشتري عبداً لا يعلم أنّه صحيحٌ سويّ أم فالجٌ مُقعد، لا يعتمد في صحّته إلّاعلى أصالة السلامة، كما يعتمد من شاهد المبيع سابقاً على بقائه على ما شاهده، فلا يحتاج إلى ذكر تلك الصفات في العقد، وكما يعتمد على إخبار البائع
العقد على حصول ذلك الوصف وإلّا بطل البيع مطلقاً لاشتراط التنجز في العقود، ولا أقل من بطلانه على تقدير عدم الوصف لا كون العقد خيارياً كما لا يخفى. وما قيل من أن اعتبار وصف الصحة لانصراف متعلق البيع إلى فرض سلامته لا يخفى ما فيه لأن الانصراف يتحقق في الكليات، ولا يعم العين الخارجية ومع الإغماض عن ذلك فلازم ذلك عدم وجود للمبيع على تقدير فقد وصف الصحة.
والالتزام بتعدد المطلوب كما عن السيد اليزدي[١] قدس سره كما ترى، فانه لو كان المراد من تعدد المطلوب تعدد الالتزام والملتزم به، بأن يكون أحد الالتزامين متعلقاً بملكية المشتري العين بازاء الثمن، والآخر بتحقق وصف الصحة بمعنى استحقاق المشتري المطالبة به بحيث لو لم يكن في العين ذلك الوصف يكون له رفع اليد عن الالتزام الأول بفسخ المعاملة، فهذه عبارة اخرى عن الشرط الضمني.
ولو أُريد من تعدد المطلوب معنى آخر فلا نتصوره في البيع ونحوه فانه لا يمكن الالتزام بتعلق البيع بنفس العين مطلقا وبيع آخر بالعين مقيدة بالوصف.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٧٦.