إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - مشروعيّة الإقالة
وممّا ذكرنا يظهر: أنّ الانصراف ليس من باب انصراف المطلق إلى الفرد الصحيح ليرد عليه:
أوّلًا: منع الانصراف، ولذا لا يجري في الأيمان والنذور.
وثانياً: عدم جريانه فيما نحن فيه، لعدم كون المبيع مطلقاً، بل هو جزئيٌّ حقيقيٌّ خارجي.
وثالثاً: بأنّ مقتضاه عدم وقوع العقد رأساً على المعيب، فلا معنى لإمضاء العقد الواقع عليه أو فسخه حتّى يثبت التخيير بينهما. ودفع جميع هذا: بأنّ وصف الصحّة قد أخذ شرطاً في العين الخارجيّة نظير معرفة الكتابة أو غيرها من الصفات المشروطة في العين الخارجيّة، وإنّما استغني عن ذكر وصف الصحّة لاعتماد المشتري في وجودها على الأصل، كالعين المرئيّة سابقاً حيث يعتمد في وجود أصلها وصفاتها على الأصل. ولقد أجاد في الكفاية حيث قال: إنّ المعروف بين الأصحاب أنّ إطلاق العقد يقتضي لزوم السلامة. ولو باع كلّياً حالّاً أو سَلَماً كان الانصراف إلى الصحيح من جهة ظاهر الإقدام أيضاً.
ولكن قد ورد النص في العيب بأن للمشتري المطالبة بأرش العيب وسقوط جواز الرد بالحدث في المبيع وهذا حكم شرعي في مورد اشتراط وصف الصحة.
ومقتضى النص عدم الفرق في ذلك بين الاكتفاء في شراء المعيب الواقعي بالشرط الارتكازي أو بذكر وصف الصحة في متن العقد صريحاً.
وما قيل من اختصاصه بما إذا لم يشترط وصف الصحة في متن العقد وإلّا يجري عليه حكم خيار الشرط لا يمكن المساعدة عليه.
ويؤيّد ما ذكرنا مضمرة يونس بن عبدالرحمن «في رجل اشترى جارية على أنها