إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - أنحاء اعتبار ردّ الثمن
أو أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منّا شراءً بأنّه باع وقبض الثمن منه، فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقتٍ بيننا وبينهم أن نردّ عليه الشراء، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا، فما ترى في هذا الشراء؟ قال: أرى أنّه لك إن لم يفعله، وإن جاء بالمال فُردّ عليه». وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إن بعت رجلًا على شرطٍ، فإن أتاك بمالك، وإلّا فالبيع لك».
إذا عرفت هذا فتوضيح المسألة يتحقّق بالكلام في أُمور:
الأوّل: أنّ اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار [١] يتصور على وجوه: أحدها: أن يؤخذ قيداً للخيار على وجه التعليق أو التوقيت، فلا خيار قبله، ويكون مدّة الخيار منفصلةً دائماً عن العقد ولو بقليل، ولا خيار قبل الردّ. والمراد بردّ الثمن: فعل ما له
الذي فيه الفضل الذي أخذه منا شراءً قد باع وقبض الثمن منه، فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نردّ عليه الشراء، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا، فما ترى في الشراء؟ فقال: أرى أنه لك إن لم يفعل وإن جاء بالمال للوقت فردّ عليه»[١]. إلى غير ذلك[٢].
[١] ذكر قدس سره في المقام أُموراً:
الأوّل: أنّ ردّ الثمن في هذا الخيار يتصور على أنحاء:
أحدها: أن يكون ردّه قيداً للخيار على وجه التعليق، بأن يكون رده شرطاً لحصول الخيار للبائع أو على وجه التوقيت بأن يكون زمان ردّه زمان حصول الخيار، ونتيجة التعليق والتوقيت واحدة، ولذا ذكر رحمه الله أنه لا خيار قبل الرد، والمراد برد الثمن ليس أخذ
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٨، الباب ٧ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٢.