إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥ - جعل الخيار للأجنبي
فإن اختلفوا في الفسخ والإجارة، قدّم الفاسخ، لأنّ مرجع الإجازة إلى إسقاط خيار المجيز، بخلاف ما لو وكّل جماعةً في الخيار، فإنّ النافذ هو التصرّف السابق، لفوات محلّ الوكالة بعد ذلك. وعن الوسيلة: أنّه إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخٍ أو إمضاءٍ نفذ، وإن لم يجتمعا بطل. وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء، انتهى.
فسخاً أو إمضاءً بل يحتاج فسخ العقد إلى الإتفاق منهم وإلّا بقي العقد بحاله.
وأمّا ما ذكر في الوسيلة[١] من أنّه لو كان لكل من المتعاقدين خيار الفسخ واتفقا في الإمضاء أو الفسخ نفذ، وإن اختلفا بطل أيبطل البيع، وإذا كان الخيار لغيرهما فإن رضى بالبيع نفذ وإلّا كان المبتاع بالخيار، فلا يمكن المساعدة عليه، فإنه إذا كان الخيار لغيرهما ولم يرض بالبيع فإن فسخه كان فسخه نافذاً، وإن لم يفسخ كان البيع بحاله، ولا يكون للمبتاع خيار الفسخ أو الإمضاء على التقديرين كما لا يخفى.
وعن الإيرواني[٢] والنائيني[٣] ٠: أن المراد ان رضى الأجنبي بشرط الخيار له نفذ ذلك الشرط، ولا يكون لمن اشترط الخيار لثالث خيار، والا بطل ذلك الاشتراط، لأن الناس مسلطون على أنفسهم ويكون لمن اشترط الخيار للثالث الخيار لتخلف شرطه وهو عدم ثبوت الخيار له.
أقول: يرد عليه أنّ هذا مبنيّ على اعتبار قبول الأجنبي أو شرط الخيار له بنحو التحكيم مع أنه على تقديرهما يثبت الخيار للشارط لا للمبتاع.
[١] حكاه في الجواهر ٢٣: ٣٤، وراجع الوسيلة: ٢٣٨.
[٢] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٩٤.
[٣] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٧٩.