إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - مشروعيّة الإقالة
وأمّا الثالث: وهو تعدّد البائع، فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق، إذ لا ضرر على البائع بالتفريق. ولو اشترى اثنان من اثنين عبداً واحداً فقد اشترى كلٌّ من كلٍّ ربعاً، فإن أراد أحدهما ردَّ ربعٍ إلى أحد البائعين دخل في المسألة الثانية ولذا لا يجوز، لأنّ المعيار تبعّض الصفقة على بائع الواحد.
مسألة: يسقط الأرش دون الردّ في موضعين [١]:
[١] ذكر قدس سره أنه يثبت في شراء المعيوب جواز الفسخ دون الأرش في موضعين:
أحدهما: ما إذا اشترى ربوياً بجنسه وظهر العيب في أحد العوضين فانه يجوز لمن انتقل إليه المعيب فسخ البيع، ولكن لا يجوز له المطالبة بالأرش لأن أخذ الأرش يوجب كون المعاملة ربوياً، وأن لا يشتري جنس واحد مثلًا بمثل.
وفي المسألة قولان آخران: جواز أرش مطلقاً لأن الأرش لا يدخل في أحد العوضين ليكون أخذه زيادة في أحدهما على الآخر، وجواز أخذه من غير جنس العوضين.
وذكر في التذكرة لجواز أخذ الأرش وجهاً ثالثاً في المسألة المعروفة، وهي ما إذا اشترى ربوياً بجنسه فظهر عيب بعد حدوث عيب جديد فيه في يد المشتري، فان في المسألة وجوهاً ثلاثة:
الأول: فسخ البيع ولو بعد حدوث العيب الجديد، غاية الأمر أن للبائع إلزام المشتري برد قيمة العوض المفروض فيه عيب قديم وعدم حدوث عيب جديد.
والثاني: الفسخ برضا البائع مع رد المشتري على البائع أرش العيب الجديد.
والثالث: عدم جواز الفسخ بل يجوز للمشتري مطالبة البائع بأرش العيب القديم، ولا يكون أخذه رباً، لأن المعتبر في بيع الشيء بجنسه المماثلة بين العوضين عند إنشاء المعاملة لا في بقائها.