إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٨ - مشروعيّة الإقالة
وهذا الجواب قريبٌ من سابقه في الضعف، لأنّه إن جاز التفكيك بينهما عند فرض ثبوت الغبن لأحدهما خاصّةً حتّى يجوز له الفسخ في العين المغبون فيها خاصّةً، فهما معاملتان مستقلّتان كان الغبن في كلّ واحدةٍ منهما لأحدهما خاصّةً، فلا وجه لجعل هذا قسماً ثالثاً لقسمي غبن البائع خاصّةً والمشتري خاصّةً. وإن لم يجز التفكيك بينهما لم يكن غبنٌ أصلًا مع تساوي الزيادة في أحدهما للنقيصة في الآخر، ومع عدم المساواة فالغبن من طرفٍ واحدٍ.
ومنها: أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعمّ الشامل لصورة خروج العين المشاهدة سابقاً على خلاف ما شاهده، أو خروج ما أخبر البائع بوزنه على خلاف خبره، وقد أطلق الغبن على هذا المعنى الأعمّ العلّامة في القواعد والشهيد في اللمعة، وعلى هذا المعنى الأعمّ تحقّق الغبن في كلٍّ منهما.
خلاف الرؤية السابقة، كما إذا اشترى الفرس الذي رآه سابقاً سميناً بخمسة دنانير ثم ظهر هزاله، وأن قيمته عند البيع مع هزاله ستة، فيكون لكل من البائع والمشتري خيار الفسخ. أما المشتري لتخلف شرط الرؤية السابقة، وأما البائع لكونه مغبوناً.
فذكر المصنف رحمه الله: أنّ هذا الوجه حسن، ولكن لا يساعده ظاهر كلام الروضة، لأن ظاهره فرض الغبن المفروض في خيار الغبن.
الرابع: ما ذكره بعض: من فرض اختلاف قيمة المبيع بحسب مكان البائع، ومكان المشتري، كما إذا حاصر العسكر بلدة، وكانت قيمة الطعام خارج البلدة ضعف قيمته داخل البلدة واشترى أحد من داخل سور البلد الطعام من خارج السور بقيمة متوسطة بين القيمتين فيكون البائع مغبوناً، لكون قيمة المبيع عنده أزيد من الثمن المسمى والمشتري مغبوناً لكون قيمة المبيع عنده ناقصة عن الثمن المسمى.
وفيه: أنّ الملاك في الغبن القيمة السوقية للمبيع في مكانه، وإذا نقصت قيمته