إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - مشروعيّة الإقالة
ولو تصرّف الغابن تصرّفاً مغيّراً للعين، فإمّا أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج. فإن كان بالنقيصة: فإمّا أن يكون نقصاً يوجب الأرش [١]، وإمّا أن يكون ممّا لا يوجبه.
فإن أوجب الأرش أخذه مع الأرش، كما هو مقتضى الفسخ، لأنّ الفائت مضمونٌ بجزءٍ من العوض، فإذا ردّ تمام العوض وجب ردّ مجموع المعوّض، فيتدارك الفائت منه ببدله، ومثل ذلك ما لو تلف بعض العين.
وظاهر المصنف رحمه الله أنه لو كان انحلال تصرف الغابن وعود العين إلى ملكه بعد فسخ المغبون فلا يستحق أيضاً المغبون المطالبة بالعين لأن المغبون بفسخه البيع قد تملك البدل على الغابن.
وفيه ما تقدم من أن الفسخ لا يوجب إلّاانحلال الناقل، والسبب السابق على ذلك الناقل يقتضي عود المالين إلى مالكهما الأصليين مع بقاء العينين وعدم وجود ناقل آخر غير منحلّ، ولا منع أن يقتضي السبب السابق على بيع المغبون عود القيمة إلى ملك المغبون قبل انحلال تصرف الغابن ثمّ عود تلك العين بعد انحلاله فيما إذا لم يأخذ المغبون قيمة العين قبل ذلك.
وأما مع أخذه القيمة لا يقتضي السبب السابق شيئاً لسقوط ما للمغبون بأخذه القيمة، كما لا يخفى.
[١] يحتمل أن يكون مراده قدس سره من النقص الموجب للأرش فقد وصف الصحة، أو وصف الكمال.
الأول: كما في قطع الثوب.
والثاني: كما في سقوط الحيوان عن السمن الذي كان عليه حال العقد، فإن المغبون بعد فسخه يرجع بالعين مع أرش التفاوت.