إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٣ - مشروعيّة الإقالة
والحاصل: جعل نداءه إيجاباً للبيع. ولو أبيت إلّاعن أنّ المتعارف في الدلّال كون ندائه قبل إيجاب البيع، أمكن دعوى كون المتعارف في ذلك الزمان غير ذلك، مع أنّ الرواية لا تصريح فيها بكون البراءة في النداء قبل الإيجاب، كما لا يخفى. ثم الحلف هنا على نفي العلم بالبراءة، لأنّه الموجب لسقوط الخيار لا انتفاء البراءة واقعاً.
الخامسة: لو ادعى البايع رضا المشترى به بعد العلم أو إسقاط الخيار [١] أو
[١] من موارد اختلاف المتبايعين في حدوث المسقط للخيار ما إذا ادعى البايع رضا المشترى بالمبيع فلا يجوز له فسخه بعد ذلك، ويجوز له أخذ الأرش خاصة بناءً على تخييره بين الفسخ ومطالبة الأرش، وأنكر المشتري رضاه فانه يحلف على عدم رضاه.
وكذلك فيما إذا ادعى البايع إسقاط خياره بعد العلم بالعيب فلا يجوز له فسخ البيع ولا مطالبة الأرش أو ادعى تصرف المشترى بعد العلم بالعيب بل أو قبله بما يوجب سقوط جواز الفسخ، فانه مع الاختلاف يحلف المشتري على عدم إسقاط خياره أو عدم تصرفه.
ونظير ذلك ما تقدم من أن المبيع وجد فيه عيب جديد وقال المشترى: إنه كان عند البيع فيجوز له الفسخ وأخذ الأرش عليه أيضاً وقال البايع: إنه حدث بيد المشتري فلا يجوز له الفسخ بالعيب القديم، فانه قد تقدم أن البايع يحلف على عدم وجوده عند البيع والمشتري على عدم حدوثه بيده فيحكم ببقاء جواز الفسخ وعدم جواز أخذه الأرش على العيب الثاني.
ولكن العجب من المصنف رحمه الله حيث جعل في المقام الأصل الموافق لقول المشتري أصالة بقاء الخيار والأصل عدم جريان البيع على السالم من العيب الجديد فانه لو جرى على السالم لكان ضمانه على المشتري.