إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٩ - مشروعيّة الإقالة
عن الردّ كخيار الثلاثة- كان مانعاً عن الردّ بالعيب السابق، إذ لا يجوز الردّ بالعيب مع حدوث عيبٍ مضمونٍ على المشتري، فيكون الردّ في زمان الخيار بالخيار، لا بالعيب السابق. فمنشأ هذا القول عدم ضمان البائع للعيب الحادث، ولذا ذكر في اللمعة: أنّ هذا من المحقّق منافٍ لما ذكره في الشرائع: من أنّ العيب الحادث
انفكاك ضمان تلف العين عن تلف الوصف بان يكون الاول ضماناً معاملياً وتلف الوصف ضمان اليد كما لا يخفى.
أمّا الجهة الثانية: وهي على تقدير ضمان البائع العيب الجديد قبل القبض أو زمان خيار الحيوان بضمان معاملي فهل الجديد مع القديم من قبيل العيبين الموجدين حال البيع في كونهما موجباً لوحدة الخيار في جهة جواز الفسخ أو من قبيل شراء الحيوان ومجلس البيع في ترتب الخيار على كل منهما.
وقد يقال: بتعدد الخيار في جهة جواز الفسخ وجهة جواز المطالبة بالأرش، لان الدليل على الخيار بالعيب السابق ما دل على أن شراء ما به عيب أو عوار من غير علم المشتري وتبرأ البائع موضوع للخيار وما دل على ضمان البائع المبيع قبل القبض أو زمان خيار الحيوان مقتضاه كون العيب الجديد موضوعاً لخيار آخر، غاية الأمر الخياران متماثلان في جهة جواز الفسخ وجواز المطالبة بالأرش.
والحاصل: ان تعدد الموضوع يوجب تعدد الحكم ولو فرض أن كلًا من الموضوعين قد أخذ بنحو صرف الوجود بالاضافة إلى حكمه.
وعلى ذلك فلا يقاس العيب الجديد بالعيبين الموجودين حال العقد حيث لا يتعدد الخيار في جهة جواز الفسخ.
نعم يتعدد جواز المطالبة بالأرش فيه أيضاً فان جواز المطالبة به نظير جواز المطالبة بالدين.