إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٩ - مشروعيّة الإقالة
وهذا حسنٌ، لكن ظاهر عبارة الشهيد والمحقّق الثانيين إرادة ما عنون به هذا الخيار وهو الغبن بالمعنى الأخصّ على ما فسّروه به.
ومنها: ما ذكره بعضٌ: من أنّه يحصل بفرض المتبايعين وقت العقد في مكانين، كما إذا حصر العسكر البلد وفُرض قيمة الطعام خارج البلد ضعف قيمته في البلد، فاشترى بعض أهل البلد من وراء سور البلد طعاماً من العسكر بثمنٍ متوسّطٍ بين القيمتين، فالمشتري مغبونٌ لزيادة الثمن على قيمة الطعام في مكانه، والبائع مغبونٌ لنقصانه عن القيمة في مكانه.
بانتقاله إلى مكان المشتري فلا يكون ذلك غبناً للمشتري، فإنّ نقله إليه إتلاف لبعض ماليته.
الخامس: ما ذكره في مفتاح الكرامة[١]: من دعوى كل من البائع والمشتري الغبن في معاملة واحدة ولم يمكن استعلام الحال، ومع تحالفهما يثبت خيار الغبن لكل منهما.
وأورد المصنف رحمه الله على ذلك: بأنّ لازم التحالف لزوم المعاملة عن كلا الطرفين مع أنّ الكلام في ثبوت الغبن واقعاً لكل منهما.
أقول: يمكن أن يكون تحالفهما برد كل منهما اليمين إلى صاحبه فيثبت الخيار لكل منهما. نعم كون الكلام في الغبن الواقعي صحيح.
وقد يقال: بفرض الغبن بمعنى الضرر لكل من البائع والمشتري في بيع واحد كما إذا كانت قيمة الحيوان مع ولده عشرة في بيعهما معاً أربعة للُام وستة للولد، وباع المالك الأُم باعتقاد أنّ الولد يعيش بدون الام بستة، ثم ظهر أنّ الولد لا يعيش بدونها،
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٤.