إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٩ - مشروعيّة الإقالة
يثبت عدم التقدم الذي لا يثبت به التأخّر. ثم قال في الدروس: ولو ادّعى البائع زيادة العيب عند المشتري وأنكر احتمل حلف المشتري لأنّ الخيار متيقّن والزيادة موهومة، ويحتمل حلف البائع إجراء للزيادة مجرى العيب الجديد.
-
فانه يقال: هذا العلم الإجمالي لا يوجب سقوط الأصلين لأنهما لا يوجب المخالفة القطعية، بل يوجب التفكيك بين المتلازمين واقعاً ولا محذور فيه فيما إذا اقتضاه الأصلان.
والحاصل يحلف كل من البايع والمشترى، فالبايع على عدم وجوده حال البيع فلا يكون الخيار الثاني، ويحلف المشتري على عدم حدوثه عنده فيحكم ببقاء الخيار الاول.
واما مع عدم ثبوت الخيار بالعيب الأول كما إذا تبرأ البايع منه أو كان معلوماً للمشترى يكون الفرض كما ذكره في الدروس[١] من تقديم قول البايع، فان أصالة عدم وجوده حال البيع ينفي الخيار كما هو ظاهر.
ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا حصلت الزيادة في العيب الذي كان عند البيع واختلفا في زمان حصولهما فقال البايع: إنها حصلت بيد المشتري فلا يجوز له الفسخ وقال المشترى: إنها كانت قبل قبض المبيع فله الخيار، فانه ان كان أصل العيب الذي كان عند البيع موجباً للخيار يتحالفان ويثبت للمشتري جواز الفسخ بأصل العيب وينفي البايع بحلفه جواز الفسخ وأخذ الأرش بتلك الزيادة.
واما إذا لم يكن أصل العيب موجباً للخيار كما إذا تبرأ البايع منه أو كان معلوماً للمشتري فيحلف البايع على عدم حصولها عنده فلا يثبت للمشتري جواز الفسخ ولا جواز الأرش فتدبر.
[١] مرّ آنفاً.