إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - مشروعيّة الإقالة
وفي التذكرة: ليس عندي فيه بُعدٌ، إذ البائع أخرج العبد إليهما مشقّصاً، فالشركة حصلت بإيجابه. وقوّاه في الإيضاح لما تقدّم من التذكرة. وظاهر هذا الوجه اختصاص جواز التفريق بصورة علم البائع بتعدّد المشتري. واستجوده في التحرير وقوّاه جامع المقاصد وصاحب المسالك. وقال في المبسوط: إذا اشترى الشريكان عبداً بمال الشركة، ثمّ أصاباً به عيباً كان لهما أن يردّاه وكان لهما أن يمسكاه، فإن أراد أحدهما الردّ والآخر الإمساك كان لهما ذلك. ثمّ قال: ولو اشترى أحد الشريكين للشركة ثمّ أصابا به عيباً كان لهما أن يردّا وأن يمسكا، فإن أراد أحدهما الردّ والآخر الإمساك نُظِرَ: فإن أطلق العقد ولم يخبر البائع أنّه قد اشترى للشركة لم يكن له الردّ، لأنّ الظاهر أنّه اشتراه لنفسه، فإذا ادّعى أنّه اشتراه له ولشريكه، فقد ادّعى خلاف الظاهر، فلم يقبل قوله وكان القول قول البائع مع يمينه- إلى أن قال-:
وإن أخبر البائع بذلك، قيل: فيه وجهان: أحدهما- وهو الصحيح- أنّ له الردّ، لأنّ الملك بالعقد وقع لاثنين، فقد علم البائع أنّه يبيعه من اثنين وكان لأحدهما أن ينفرد بالردّ دون الآخر، وقيل: فيه وجهٌ آخر، وهو أنّه ليس له الردّ، لأنّ القبول في العقد كان واحداً، انتهى. وظاهر هذه العبارة اختصاص النزاع بما إذا كان القبول في العقد
فانه يقال: التبعّض في العين قد حصل بالبيع من اثنين، ولكن بما ان البيع منهما بعقد واحد يكون بيع كل حصة مشروطاً بتمام بيع الحصة الاخرى، فيثبت للبائع مع فسخ أحدهما دون الآخر خيار تبعّض الصفقة بلا فرق بين علم البائع وجهله بتعدد المشتري.
نعم إذا ادعى المشتري بأنه اشترى العين لاثنين وأنكره البائع يقدم قول البائع لموافقة قوله لظهور قبول المشتري في كونه لنفسه ويؤخذ المشتري بتمام الثمن وهذه مسألة أُخرى.