إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - اعتبار ردّ تمام الثمن
الأمر السابع: إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثمن [١] لم يكن له ذلك إلّابردّ الجميع، فلو ردّ بعضه لم يكن له الفسخ. وليس للمشتري التصرّف في المدفوع اليه، لبقائه على ملك البائع. والظاهر أنّه ضامنٌ له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنيّة، إلّاأن يصرّح بكونها أمانةً عنده إلى أن يجتمع قدر الثمن فيفسخ البائع.
ولا يجري ذلك الدليل بعد وضع الحاكم الأول يده على أمر مال اليتيم، ولذا لا يجوز للثاني مزاحمة الأول.
والحاصل: عدم جواز قبض الحاكم الثاني بالإضافة إلى المعاملة المزبورة بل مطلقاً فيما إذا كانت معاملة الحاكم الأول بعنوان التصدي لأموال الطفل المزبور حيث لا يثبت معه ولاية للحاكم الثاني بالإضافة إلى ما يتعلق بالمعاملة المزبورة بل مطلقاً كما لا يخفى.
[١] ذكر قدس سره في هذا الأمر ما حاصله: أنه إذا كان المشروط في بيع الخيار ردّ الثمن بقول مطلق فلا يكون للبائع فسخ إلّابعد رد تمام الثمن عينا أو بدلًا، فإن رد على المشتري بعض الثمن فلا ينفذ الفسخ، بل يبقى البيع بحاله وحينئذ لو كان دفع البعض بعنوان الثمنية يبقى المال المزبور على ملك البائع، فلا يجوز للمشتري التصرف في ذلك البعض لكونه ملك البائع.
والظاهر أنه ضامن لأن المفروض دفعه إليه بعنوان الثمنية، فمع عدم تحقق الفسخ يكون يده عليه يد ضمان.
وبتعبير آخر: لا فرق بين البيع الفاسد والفسخ الفاسد في ثبوت ضمان اليد في كل منهما.
وأمّا إذا دفع البعض إلى المشتري حتى يفسخ المعاملة بإجتماع تمام قدر الثمن عنده يكون الموجود بيد المشتري أمانة مالكية، فلا يكون عليه ضمان اليد كما هو