إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١١ - مشروعيّة الإقالة
الثالثة: لو ادّعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريّته [١]- بناءً على فوريّته- سُمع قوله إن احتمل في حقّه الجهل للاصل. وقد يفصّل بين الجهل بالخيار فلا يعذر إلّااذا نشأ في بلد لا يعرفون الأحكام والجهل بالفوريّة فيعذر مطلقاً لأنّه مما يخفى على العامّة.
القول في ماهيّة العيب وذكر بعض أفراده
إعلم ان حكم الردّ والأرش معلّق في الروايات [٢] على مفهوم العيب والعوار. أمّا العوار، ففي الصحاح: أنّه العيب. وأمّا العيب، فالظاهر من اللغة والعرف: أنّه النقص عن مرتبة الصحّة المتوسّطة بينه وبين الكمال. فالصحة: «ما يقتضيه أصل الماهيّة المشتركة بين أفراد الشيء لو خُلّي وطبعه»، والعيب والكمال
فانه يقال: ظاهرها اعتبار إخبارها عن حالها الفعلي ولا يعم إخبارها عن حالها السابق زمان الفعل الصادر عن الغير بل عن نفسها أيضاً كما لا يخفى.
[١] لو فرض إمكان تصوير الخيار على الفور وبنحو التراخي في حق الجاهل بالفورية ولو بجعل الخيار المتعدد، بأن يجعل الشارع الخيار لكل من اشترى ما به العيب زمان علمه بالعيب وجعل خيار آخر لمن اشترى المعيب ولم يعلم بالخيار له زمان علمه بالعيب، فانه يجري مع اختلافهما في جهل المشتري استصحاب عدم علمه بالخيار له زمان علمه بالعيب فيثبت الموضوع للخيار الثاني، فيكون قول مدعي الجهل موافقاً للأصل.
نعم إذا كان المشترى ممن يبعد الجهل في حقه يكون تقديم مدّعي علمه بالخيار مبنياً على تقديم الظاهر على الأصل.
[٢] قد تكلم رحمه الله في المقام في العيب الموضوع لجواز فسخ العقد وأخذ الارش عليه ثم تعرض لبعض ما يقال انه عيبٌ، وقال بما حاصله: ان العيب هو نقص الشيء