إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٥ - مشروعيّة الإقالة
والعدالة وغيرهما مما يكتفى فيه بالاختبار الظاهر. ولو لم يختبر، ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه إذا شكّ في ذلك وجه، احتمله في جامع المقاصد وحكي عن جماعة، كما يحلف على طهارة المبيع استناداً إلى الأصل.
ويمكن الفرق بين الطهارة وبين ما نحن فيه: بأنّ المراد بالطهارة في استعمال المتشرّعة ما يعمّ غير معلوم النجاسة لا الطاهر الواقعي، كما أنّ المراد بالملكيّة والزوجيّة ما استند إلى سبب شرعيّ ظاهريّ، كما تدلّ عليه رواية حفص الواردة في جواز الحلف على ملكية ما اخذ من يد المسلمين. وفي التذكرة- بعدما حكى عن بعض الشافعيّة جواز الاعتماد على أصالة السلامة في هذه الصورة- قال:
وعندي فيه نظر، أقربه الاكتفاء بالحلف على نفي العلم. واستحسنه في المسالك، قال: لاعتضاده بأصالة عدم التقدّم، فيحتاج المشتري إلى إثباته. وقد سبقه إلى ذلك في الميسيّة، وتبعه في الرياض.
وهل يجوز الحلف على النفي مع عدم الاختبار اعتماداً على استصحاب عدم البيع المزبور حال العيب أو استصحاب عدم ثبوت جواز الفسخ وحق الأرش لخصمه ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع كما يجوز الحلف على طهارة المبيع أو بقاء الزوجية والملكية اعتماداً على الأصل وقاعدة الطهارة؟ ذكرنا في بحث القضاء لا بأس بالحلف على النفي ولو بالاعتماد على الأصل فيما كان مفاد دليل اعتباره التعبد بالعلم بالواقع.
وما عن المصنف رحمه الله من دعوى الفرق بين الحلف على الطهارة والزوجية والملكية حيث يجوز الحلف فيها بالاعتماد إلى الحكم الظاهري دون المقام تحكم، إلّا إذا قيل بعدم اعتبار الاستصحاب في العدم الأزلي وان ذلك الاستصحاب لا يثبت السالبة بانتفاء المحمول الموضوع للحكم عن الفرض ما.
وكذا مايظهر منه رحمه الله من عدم الفرق بين الشهادة بشيء والحلف عليه ضعيف