إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٦ - مشروعيّة الإقالة
-
وفيه: أن استحقاق البايع الثمن بكلّه محرز لأن الأرش ليس جزءاً منه، و وصول المبيع إلى المشتري محرز، وعدم وصوله سالماً لا يثبت جريان البيع على المعيب أو حدوثه في ضمان البايع نظير ما تقدم في مسألة الاختلاف في تغيير المبيع.
والحاصل: أنه يحكم في الفرض بتقديم قول البايع وهذا فيما لم تشهد القرينة على عدم حدوث العيب في يد المشتري، وإلّا فيحكم بمقتضى القرينة، وهذا ليس من تقديم قول المشتري ليحلف على عدم حدوثه عنده، بل من حكم الحاكم في الواقعة بعلمه الحاصل من القرينة، فانه مع علمه لا مجال لبنية المدعى ولا لحلف المنكر كما لا يخفى.
قال في التذكرة[١]: لو أقام أحدهما البيّنة على مدّعاه بأن تشهد بيّنة المشتري بوجود العيب حال البيع وبيّنة البايع بحدوثه عند المشتري فيعمل ببينة المشتري لأنّ بيّنة البايع لا اعتبار بها مع بيّنة المشتري لأنّ المشتري هو المدعي ولا يطلب من المنكر إلّا الحلف ولا تسمع منه البينة وامّا سماع بيّنة البايع مع عدم البيّنة للمشتري فهو مبنى على قيام بيّنة المنكر مقام حلفه.
أقول: المنسوب إلى المشهور عدم الاعتبار ببيّنة النفي وانّه لا تسمع بيّنة المنكر ولا يسقط بها الحلف عليه ويستدّل على ذلك بقوله صلوات اللَّه عليه: «البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه، أو على من أنكر»[٢] حيث إن التفصيل يقطع الشركة.
ويدلّ على ذلك أيضاً رواية منصور التي رواها الشيخ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن محمد بن حفص عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في
[١] التذكرة ١: ٥٤١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣ و ٢٩٣، الباب ٣ و ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى، الحديث ١ و ٣.