إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - مشروعيّة الإقالة
دون العتق. ويردّه- مع أنّ مثلهما تصرّفٌ يؤذن بالرضا- مرسلة جميل، فإنّ العين مع الهبة والتدبير غير قائمةٍ، وجواز الرجوع وعدمه لا دخل له في ذلك، ولذا اعترض عليهما الحلّي بالنقض بما لو باعه بخيارٍ مع أنّه لم يقل أحدٌ من الأُمّة بجواز الردّ حينئذٍ بعد ما ذكر: أنّ الذي يقتضيه اصول المذهب أنّ المشتري إذا تصرّف في المبيع فإنّه لا يجوز له ردّه، ولا خلاف في أنّ الهبة والتدبير تصرّف. وبالجملة، فتعميم الأكثر لأفراد التصرّف مع التعميم لما بعد العلم وما قبله مشكلٌ. والعجب من المحقّق الثاني أنّه تنظّر في سقوط الخيار بالهبة الجائزة، مع تصريحه في مقامٍ آخر بما عليه الأكثر.
الثالث: تلف العين أو صيرورته كالتالف [١] فإنّه يسقط الخيار هنا، بخلاف-
[١] الثالث: من مسقطات جواز الرد تلف المبيع أو كونه كالتالف.
وكونه كالتالف إمّا بتمام الملكية كانعتاق المبيع على المشتري. وإمّا بانتقال المبيع الى ملك غير المشتري بعقد لازم أو جائز أو صيرورة العين تحت سلطان الغير، كما إذا استأجرها المشتري أو جعلها رهناً.
وذكر كل ذلك مسقطاً لا تخلو عن المسامحة، لأن المستفاد من الصحيحة[١] والمرسلة[٢] أن جواز الفسخ مادام لم يحدث في المبيع شيئاً وكونه قائماً بعينه وبحصول كل من الامور المزبورة ينتهي أمد جواز الفسخ ولكن التعبير غير مهم.
والمهم في المقام ما إذا تلف المبيع حقيقة، فانه قد يقال: بأن الفرض خارج عن المرسلة منطوقاً ومفهوماً لأن منطوقها فرض بقاء المبيع بحاله الذي كان عليه المبيع ومفهومها عدم بقائه بحاله بنحو السالبة بانتفاء المحمول، كما هو المتفاهم العرفي من
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٣.