إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٨ - مشروعيّة الإقالة
البائع كما لو لم يكن سوى هذا العيب واختلفا في السبق والتأخّر. ولعله لأصالة عدم التقدّم. ويمكن أن يقال: إنّ عدم التقدّم هناك راجع إلى عدم سبب الخيار، وأمّا هنا فلا يرجع إلى ثبوت المسقط، بل المسقط هو حدوث العيب عند المشتري، وقد مرّ غير مرّة: أنّ أصالة التأخّر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخّر، وإنّما
الدروس[١]: أن الفرض مثل ما إذا لم يكن في المتاع إلّاعيب واحد وقال البايع بحدوثه عند المشتري فلا خيار وقال المشترى: إنه كان عند البيع فلي الخيار، ويقدم قول البايع لموافقته استصحاب عدم العيب حال البيع فيحلف على عدم العيب الثاني عند البيع أو عدم الخيار للمشتري.
وذكر المصنف رحمه الله ان الفرض لا يقاس بالعيب المنفرد، لأن استصحاب عدم العيب حال البيع في العيب المنفرد ينفي موضوع الخيار ولذا يقدم فيه قول البايع، بخلاف هذا الفرض حيث يدعي البايع فيه سقوط الخيار الثابت للمشتري بحدوث العيب الثاني عنده، واستصحاب عدم العيب الثاني حال البيع لا يثبت حدوثه عند المشتري ليقدم قول البايع.
أقول: لو فرض ثبوت الخيار للمشتري بالعيب المتفق عليه يجري في الفرض استصحاب عدم حدوث العيب الثاني عند المشتري فيحلف على ذلك فيحكم ببقاء خياره، ولكن لا يثبت له خيار آخر بالعيب الثاني لأن الأصل عدم وجود العيب ذلك الثاني عند البيع.
لا يقال: يعلم إجمالًا بعدم مطابقة كل من استصحاب عدمه حال البيع واستصحاب عدم حدوثه عند المشتري للواقع بل أحدهما غير مطابق له لا محالة.
[١] الدروس ٣: ٢٨٩.